نعم ، على القول بالنقل يقع الإشكال في جواز إجازة العقد الواقع على الثمن ؛ لأنّ إجازة مالك المبيع له موقوفة على تملّكه للثمن ؛ لأنّه قبلها أجنبي عنه ، والمفروض أنّ تملّكه الثمن موقوف على الإجازة على القول بالنقل ، وكذا الإشكال في إجازة العقد الواقع على المبيع بعد قبض البايع الثمن أو بعد إتلافه إياه على الخلاف في اختصاص عدم رجوع المشتري على الثمن بصورة التلف وعدمه ؛ لأنّ تسليط المشتري للبايع على الثمن قبل انتقاله إلى مالك المبيع بالإجازة ، فلا يبقى مورد للإجازة .
وما ذكره في الإيضاح : من احتمال تقديم حقّ المجيز لأنّه أسبق وأنّه أولى من الغاصب المأخوذ بأشقّ الأحوال ، فلم يعلم له وجه بناء على النقل ؛ لأنّ العقد جزء سبب لتملّك المجيز ، والتسليط « * » المتأخّر عنه علّة تامّة لتملك الغاصب ، فكيف يكون حقّ المجيز أسبق . نعم ، يمكن أن يقال إنّ حكم الأصحاب بعدم استرداد الثمن لعلّه لأجل التسليط « * * » المراعى بعدم إجازة مالك المبيع لا لأنّ نفس التسليط « * * » ( * * * ) علّة تامّة لاستحقاق الغاصب على تقديري الردّ والإجازة ، وحيث إنّ حكمهم ( 2578 ) هذا مخالف للقواعد الدالّة على عدم حصول الانتقال بمجرّد التسليط المتفرّع على عقد فاسد ، وجب الاقتصار فيه على المتيقّن وهو التسليط على تقدير عدم الإجازة ، فافهم ( 2579 ) .
مسألة في أحكام الردّ
لا يتحقّق الردّ قولا إلّا بقوله : " فسخت " و " رددت " وشبه ذلك ممّا هو صريح في الردّ ؛ لأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل
شرح
حصلا بالإقباض .
2578 . هذا بيان لوجه إمكان حمل حكمهم بعدم استرداد الثمن على صورة التسلّط المقيّد بعدم الإجازة . وحاصل الوجه : أنّه لا دليل على الحكم المذكور مع مخالفته للقواعد إلّا إجماعهم ، وهو أمر لبّي يقتصر على المتيقّن ، وهو الصورة المذكورة .
2579 . لعلّه إشارة إلى عدم تسليم ما هو مبنى الإشكال المذكور من الاتّفاق على عدم جواز استرداد المشتري عين الثمن لو بقي وبذله لو تلف ، لإمكان منع رجوعه إلى الإجماع
هامش
( * ) في بعض النسخ : التسلّط .
( * * ) و ( * * * ) في بعض النسخ : التسلّط .