وقابليّته من طرف المجيز ( 2580 ) ، وكذا يحصل بكلّ فعل مخرج ( 2581 ) له عن ملكه بالنقل أو بالإتلاف وشبههما كالعتق والبيع والهبة والتزويج ( 2582 ) ونحو ذلك ، والوجه في ذلك : أنّ تصرّفه بعد فرض صحّته مفوّت لمحلّ الإجازة ؛ لفرض خروجه عن ملكه .
وأمّا التصرّف الغير المخرج عن الملك كاستيلاد الجارية ( 2583 ) وإجارة الدار وتزويج الأمة ( 2584 ) ، فهو وإن لم يخرج ( 2585 ) الملك عن قابلية وقوع الإجازة عليه إلّا أنّه مخرج له عن قابلية وقوع الإجازة من زمان العقد ؛ لأنّ صحّة الإجازة على هذا النحو توجب وقوعها باطلة ، وإذا فرض وقوعها صحيحة منعت عن وقوع الإجازة . والحاصل :
أنّ وقوع هذه الأمور صحيحة ، مناقض لوقوع الإجازة لأصل العقد ، فإذا وقع أحد المتنافيين صحيحا فلا بدّ من امتناع وقوع الآخر أو إبطال صاحبه أو إيقاعه على غير وجهه ،
و
شرح
المصطلح .
2580 . هذا عطف على اللزوم . يعني : قابليّة العقد لللزوم بالإجازة .
2581 . حصولا حقيقيّا لو أنشأ به إبطال ما أحدثه الفضولي ، وحكميّا بمعنى عدم تأثير الإجازة بعده لو لم يكن كذلك ، سواء التفت إلى وقوعه على المال أم لا . ومراده من حصول الردّ بالفعل حصوله بالنسبة إلى الفاعل المتصرّف ، فلا ينافي ما بنى عليه المصنّف في مسألة « من باع ثمّ ملك » من صحّة الفضولي للأصل والعمومات ، وتأثير الإجازة بالنسبة إلى المالك الجديد .
2582 . يعني به تزويج المزوّجة فضولا ، فإنّ تزويج من له التزويج - كنفس المرأة فضولا إن كانت حرّة ، ومولاها إن كانت أمة - مخرج للبضع عن سلطنة من له إجازة عقد التزويج الأوّل بنقله إلى الزوج في العقد الثاني الغير الفضولي .
2583 . في عدّ هذا ممّا لا يخرج الملك معه عن قابليّة وقوع الإجازة عليه منع ، بناء على أنّ بقاء العوضين إلى حين الإجازة على الشرائط المعتبرة في صحّة النقل والانتقال معتبر في قابليّة وقوعها عليه .
2584 . يعني : بالقياس إلى تمليكها فضولا .
2585 . يعني : فيلزم التفصيل بين القول بالكشف من حين العقد فلا تصحّ الإجازة ،