تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وأمّا إجازة العقد الواقع على العوض « * » أعني بيع الدرهم برغيف ، فهي ملزمة للعقود السابقة عليه ، سواء وقعت على نفس مال المالك أعني بيع العبد بالفرس أو على عوضه وهو بيع الفرس بالدرهم ، وللعقود اللاحقة له إذا وقعت على المعوّض وهو بيع الدرهم بالحمار . أمّا الواقعة على هذا البدل المجاز أعني بيع الرغيف بالعسل ، فحكمها حكم العقود الواقعة على المعوّض ابتداء . وملخّص ما ذكرنا : أنّه لو ترتّبت عقود متعدّدة مترتّبة على مال المجيز ، فإن وقعت من أشخاص متعدّدة كانت إجازة وسط منها فسخا لما قبله وإجازة لما بعده على الكشف ، وإن وقعت من شخص واحد انعكس الأمر . ولعلّ هذا هو المراد من المحكيّ عن الإيضاح 1 والدروس في حكم ترتّب العقود : من أنّه إذا أجاز عقدا على المبيع صحّ وما بعده ، وفي الثمن ينعكس ؛ فإنّ العقود المترتّبة على المبيع لا يكون إلّا من أشخاص متعدّدة ، وأمّا العقود المترتّبة على الثمن ، فليس مرادهما أن يعقد على الثمن الشخصي مرارا ؛ لأنّ حكم ذلك حكم العقود المترتبة على المبيع على ما سمعت سابقا من « * * » قولنا : أمّا الواقعة على هذا البدل المجاز . . . ، بل مرادهما ترامي الأثمان في العقود المتعدّدة كما صرّح بذلك المحقّق والشهيد الثانيان . وقد علم من ذلك أنّ مرادنا بما ذكرنا في المقسم من أنّ العقد المجاز على عوض مال الغير ليس العوض الشخصي الأوّل له بل العوض ولو بواسطة . ثمّ إنّ هنا إشكالا في شمول الحكم بجواز تتبّع العقود ( 2564 )
شرح
اللاحق في الجميع بإجازة السابق ، وعلى النقل يبنى الكلام في الجميع على اعتبار ملك المجيز حين العقد وعدمه . 2564 . من جهة اعتبار قيدين في جواز تتبّع ما صدر من الفضولي ظاهرا وواقعا أو ظاهرا من العقود التي لا أقلّ من كونها اثنين - أحد هذين القيدين : قابليّتها للصحّة من جهة تحقّق ما يعتبر فيها من الثمن والمثمن ، والآخر : ورودها على عين مال المتتّبع أو عوضه - يشكل تعميم الجواز لصورة علم المشتري بالغصب ، تارة : من جهة فقدان القيد الأوّل ، وهو القابليّة للصحّة ، كما في البيع الأوّل الذي هو مورد كلام القطب ظاهرا ، وذلك لرجوعه
هامش
( * ) في بعض النسخ : المعوّض . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : أنّ .
حاشية المكاسب — صفحة 94 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي