أمّا إجازة العقد الواقع على مال المالك أعني العبد بالكتاب ، فهي ملزمة له ولما بعده ممّا وقع على مورده - أعني العبد بالدينار - بناء على الكشف ، وأمّا بناء على النقل فيبنى على ما تقدّم من اعتبار ( 2562 ) ملك المجيز حين العقد وعدمه ، وهي فسخ بالنسبة إلى ما قبله ممّا ورد على مورده ، أعني بيع العبد بفرس بالنسبة إلى المجيز . أمّا بالنسبة إلى من ملك بالإجازة وهو المشتري بالكتاب ، فقابليّته للإجازة مبنيّة على مسألة اشتراط ملك المجيز حين العقد . هذا حال العقود السابقة واللاحقة على مورده أعني مال المجيز .
وأمّا العقود الواقعة على عوض مال المجيز : فالسابقة على هذا العقد - وهو بيع الفرس بالدرهم - يتوقّف لزومها على إجازة المالك الأصلي للعوض وهو الفرس ، واللاحقة له - أعني بيع الدينار بجارية - تلزم بلزوم هذا العقد ( 2563 ) .
شرح
2562 . يعني : يبنى الكلام فيه من حيث الصحّة والبطلان على اعتبار كون المجيز هو المالك حال العقد فالثاني ، وعدم اعتباره فالأوّل ، لأنّ الفرض حينئذ يكون من صغريات من باع شيئا ثمّ ملك ، فتجري فيه الأقوال المتقدّمة من البطلان أو الصحّة بدون الحاجة إلى الإجازة بعد الملك أو معها ، وقد مرّ أنّ الأقوى هو الأخير . ومن هنا يتّضح المراد من قوله فيما بعد :
« فقابليّته للإجازة مبنيّة على مسألة . . . » ، حيث إنّ بيع العبد بفرس بالنسبة إلى من ملك العبد - بإجازة مالكه الأوّلي بيعه بالكتاب ، وهو المشتري له بالكتاب - من صغريات من لم يكن مالكا للمبيع فضولا حين العقد ثمّ ملكه ، فالكلام فيه هو الكلام فيه .
2563 . يعني : بناء على الكشف . وأمّا بناء على النقل فيبني الكلام فيه - مثل العقد اللاحق له الوارد على مورده - على اعتبار كون المجيز هو المالك حال العقد وعدمه . وكذلك الكلام في قوله فيما بعد : « وللعقود اللاحقة له إذا وقعت على المعوّض . . . » ، فإنّ لزومها بإجازة العقد المتوسّط الواقع على العوض أيضا مبنيّ على الكشف . وأمّا بناء على النقل فالحكم فيه مبنيّ على ما ذكر .
وبالجملة ، لا فرق بين العقد الواقع على عوض مال المجيز اللاحق على العقد المجاز الوارد على نفس مال المجيز كبيع الفرس بالدرهم ، والعقد الواقع على عوض مال المجيز اللاحق للعقد المجاز الواقع على عوض ماله أيضا كبيع الدرهم بالحمار ، وبين العقد الواقع على نفس مال المجيز اللاحق للعقد المجاز الواقع على نفس ماله كبيع العبد بدينار ، في أنّه بناء على الكشف يلزم