تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
على شروطهما حتّى على القول بالنقل . نعم ، على القول بكونها بيعا مستأنفا يقوى الاشتراط . وأمّا شروط العوضين ، فالظاهر اعتبارها بناء على النقل ، وأمّا بناء على الكشف فوجهان ( 2556 ) واعتبارها عليه أيضا غير بعيد ( 2557 ) . الثاني : هل يشترط في المجاز كونه معلوما للمجيز بالتفصيل من تعيين العوضين وتعيين نوع العقد من كونه بيعا أو صلحا ، فضلا عن جنسه من كونه نكاحا لجاريته أو بيعا لها أم يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد ( 2558 ) قابل للإجازة ؟ وجهان : من كون الإجازة كالإذن السابق فيجوز تعلّقه بغير المعيّن إلّا إذا بلغ حدّا لا يجوز معه التوكيل ،
شرح
الفضولي فلأنّه بعد العقد أجنبيّ عنه بالمرّة . وأمّا على النقل ففيه إشكال ، إلّا على ما استظهره من المحقّق الثاني سابقا من وجوب الوفاء عليه حتّى على النقل . وجه الإشكال : أنّ انتفاء الشرائط حينئذ يكون قبل تماميّة العقد عند المصنّف القائل بعدم وجوب الوفاء على الأصيل على النقل ، وهو قادح ويشكل على الكشف أيضا ، لما مرّ من عدم تماميّة العقد قبل الإجازة بناء عليه أيضا ، فيكون زوالها قبلها زوالا في الأثناء ، وهو مضرّ ، فتأمّل . 2556 . مبنيّان على إمكان دعوى ظهور الأدلّة في اعتبار الاستمرار - كما تقدّم عن صاحب الجواهر عند أواخر التكلّم في ثمرات الكشف والنقل - فيعتبر البقاء ، ومنعه مع فحوى خبر تزويج الصغيرين اللذين مات أحدهما ، حيث إنّ موت أحد الزوجين بمنزلة تلف أحد العوضين ، مضافا إلى إطلاق رواية عروة ، كما تقدّم هذا عن المصنّف رحمه اللّه هناك في ردّ صاحب الجواهر . وقد تقدّم منّا هناك بيان مراد صاحب الجواهر قدّس سرّه وشرح عبارته بما لا يبقى معه مجال لما وجّهه المصنّف عليه من الإيرادات . وتقدّم أيضا أنّ مختار المصنّف هنا مناف لمختاره هناك ، فراجع ولاحظ . 2557 . قد مرّ من المصنّف في ذيل بيان الثمرات بين الكشف والنقل - عند التعرّض لثمرات ذكرها بعض متأخّري المتأخّرين - الجزم بعدم الاعتبار بناء عليه ، وهو الذي يقتضيه خبر نكاح الصغيرين ، فنفي البعد هنا في غير محلّه . 2558 . هذا هو الأقوى ، لأنّ الوجه في اعتبار الإجازة هو تحصيل الرضا بالانتقال وتحصيل إضافة العقد إلى المجيز ، ولا ريب في حصولهما مع العلم الإجمالي .