تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أو جزئه ، وعلى أيّ حال فيعتبر اجتماع الشروط عنده ؛ ولهذا لا يجوز الإيجاب في حال جهل القابل بالعوضين ، بل لو قلنا بجواز ذلك لم يلزم منه الجواز هنا ؛ لأنّ الإجازة على القول بالنقل أشبه بالشرط ، ولو سلّم كونها جزءا فهو جزء للمؤثّر ( 2372 ) لا للعقد ، فيكون جميع ما دلّ من النصّ والإجماع على اعتبار الشروط في البيع ظاهرة في اعتبارها في إنشاء النقل والانتقال بالعقد . نعم ، لو دلّ دليل على اعتبار شرط في ترتّب الأثر الشرعيّ على العقد من غير ظهور في اعتباره في أصل الإنشاء ، أمكن القول بكفاية وجوده حين الإجازة ، ولعلّ من هذا القبيل : القدرة على التسليم وإسلام مشتري المصحف والعبد المسلم . ثمّ هل يشترط بقاء الشرائط المعتبرة حين العقد إلى زمان الإجازة ، أم لا ؟ لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين ( 2373 )
شرح
عند الإجازة . أمّا على الأوّل فواضح . وأمّا على الثاني فلأنّ المعتبر في شروط السبب المركّب من جزأين وجودها من أوّل الشروع فيه ، ولهذا لا يجوز . . . هذا ما يرجع إلى شرح العبارة . وأمّا تحقيق المطلب فهو : أنّ كلّ ما هو شرط لأصل العقد وصحّة الإنشاء فلا بدّ من وجوده حين العقد ، وكلّ ما هو شرط للانتقال فكذلك بناء على الكشف ، وأمّا بناء على النقل فلا بدّ من وجوده حين الإجازة ، ولا يكفي وجوده حين العقد إلّا مع بقائه إلى حينها . هذا بحسب الكبرى . وأمّا بحسب الصغرى ، وأنّ أيّ شرط من الشروط شرط للعقد ، وأيّ منها شرط الانتقال ، فتعيينها موكول إلى نظر الفقيه وفهمه من الأدلّة . ثمّ لا يخفى عليك أنّ الكلام من قوله : « ولهذا لا يجوز » إلى قوله : « والعبد المسلم » مبنيّ على القول بالنقل . فالإيراد على المصنّف - بأنّ الاكتفاء بوجود القدرة على التسليم وإسلام مشتري المصحف والعبد المسلم حين الإجازة لا يتمّ بناء على الكشف ، إذ لا بدّ من وجودهما حين العقد بناء عليه - ليس في محلّه ، لاختصاص كلامه بالقول بالنقل . 2372 . وهو المركّب من العقد والإجازة . 2373 . هذا واضح على الكشف . أمّا بالنسبة إلى الأصيل فلأنّ العقد في حقّه تامّ يجب الوفاء به ، فزوال الشروط بالنسبة إليه زوال بعد تماميّة العقد ، وهو غير مؤثّر . وأمّا بالنسبة إلى