تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
المدفوع إليه والتحقيق هنا : مراعاة معتقد المدفوع إليه إن كان ( 3637 ) عنوان الصنف على وجه الموضوعيّة ، كأن يقول : ادفع إلى كلّ مشتغل كذا وإلى كلّ مجتهد كذا وخذ أنت ما يخصّك . وإن كان على وجه الداعي بأن كان عنوان الصنف داعيا إلى تعيين ذلك المقدار ، كان المتّبع اعتقاد الدافع ؛ لأنّ الداعي إنّما يتفرّع على الاعتقاد لا الواقع . الثالثة : أن لا تقوم قرينة على أحد الأمرين ويطلق المتكلّم . وقد اختلف فيه كلماتهم بل كلمات واحد منهم ، فالمحكيّ عن وكالة المبسوط وزكاة السرائر ومكاسب النافع وكشف الرموز 64 والمختلف والتذكرة وجامع المقاصد : تحريم الأخذ مطلقا . وعن النهاية ومكاسب السرائر والشرايع والتحرير والإرشاد والمسالك والكفاية : أنّه يجوز له الأخذ منه إن أطلق من دون زيادة على غيره . ونسبه في الدروس إلى الأكثر وفي الحدائق إلى المشهور ، وفي المسالك : هكذا شرط كلّ من سوّغ له الأخذ . وعن نهاية الإحكام والتنقيح والمهذّب البارع 65 والمقتصر : الاقتصار على نقل القولين . وعن المهذّب البارع : حكاية التفصيل بالجواز إن كانت الصيغة بلفظ " ضعه فيهم " أو ما أدّى معناه ، والمنع إن كانت بلفظ " إدفعه " . وعن التنقيح عن بعض الفضلاء : أنّه إن قال " هو للفقراء " جاز ، وإن قال " أعطه للفقراء " فإن علم فقره لم يجز ؛ إذ لو أراده لخصّه ، وإن لم يعلم جاز . احتجّ القائل بالتحريم - مضافا إلى ظهور اللفظ في مغايرة المأمور بالدفع للمدفوع إليهم ، المؤيّد بما قالوه فيمن وكّلته امرأة أن يزوّجها من شخص فزّوجها من نفسه أو وكّله في شراء شئ فأعطاه من عنده - بصحيحة ابن الحجّاج المسندة في التحرير إلى مولانا الصادق عليه السّلام وإن أضمرت في غيره ، قال : " سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليصرفه في محاويج أو في مساكين وهو يحتاج ، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه هو ؟ قال : لا يأخذ شيئا حتّى يأذن له صاحبه " 66 .
شرح
التصرّف فيه ولو بصرفه على نفسه وفي معيشته وإن لم يرض به الدافع . وفيه كلام ليس هنا محلّ ذكره . 3637 . لأنّ إحراز الموضوع على عهدة المخاطب المدفوع إليه ، وعمدة طرقه اعتقاده .
حاشية المكاسب — صفحة 564 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي