الاطّلاع على القيمة . واختلفوا في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي على قولين ، سيجئ ذكر الأقوى منهما في مسألة خيار الغبن إن شاء اللّه .
مسألة : يحرم النجش ( 3634 ) على المشهور كما في الحدائق 61 بل عن المنتهى وجامع المقاصد : أنّه محرّم إجماعا ؛ لرواية ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : " قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
الواشمة والمؤتشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمّد صلّى اللّه عليه وآله " 62 . وفي النبويّ المحكيّ عن معاني الأخبار : " لا تناجشوا ولا تدابروا " ، قال : ومعناه : أن يزيد الرجل « * » في ثمن السلعة وهو لا يريد شرائها ؛ ليسمع غيره فيزيد بزيادته ، والناجش خائن ، والتدابر :
الهجران 63 ( 3635 ) ، انتهى كلام الصدوق . والظاهر أنّ المراد بزيادة الناجش : مواطاة البايع المنجوش له .
[ في دفع إنسان مالا ليصرفه في قبيل ]
مسألة : إذا دفع إنسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع إليه منهم ، ولم يحصل للمدفوع إليه ولاية على ذلك المال من دون الدافع ك : مال الإمام ( 3636 ) أو ردّ المظالم المدفوع إلى الحاكم ، فله صور : إحداها : أن تظهر قرينة على عدم جواز رضاه بالأخذ منه كما إذا عيّن له منه مقدارا قبل الدفع أو بعده . ولا إشكال في عدم الجواز ؛ لحرمة التصرّف في مال الناس على غير الوجه المأذون فيه . الثانية : أن تظهر قرينة حاليّة أو مقاليّة على جواز أخذه منه مقدارا مساويا لما يدفع إلى غيره أو أنقص أو أزيد . ولا إشكال في الجواز حينئذ إلّا أنّه قد يشكل الأمر فيما لو اختلف مقدار المدفوع إلى الأصناف المختلفة ، كأن عيّن للمجتهدين مقدارا وللمشتغلين مقدارا ، واعتقده الدافع بعنوان يخالف معتقد
شرح
3634 . هذا تكرار لما مرّ في المكاسب المحرّمة .
3635 . يعني : الإعراض عن متاع البايع بقصد إسقاطه عن أعين المشترين مقدّمة للشراء بالقيمة النازلة .
3636 . مثال للمنفي ، وهو حصول الولاية للمدفوع إليه على المال المدفوع بدون إذن الدافع ، على المعروف من ولاية الحاكم على ماله عليه السّلام وكذا المظالم لو دفعهما إليه دافع ، فله
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : الرجل الرجل .