في غير واحد من الأخبار ( 3600 ) .
ثمّ لو قلنا بعدم العقاب على فعل المحرّم الواقعي الذي يفعله من غير شعور كما هو ظاهر جماعة تبعا للأردبيلي رحمه اللّه : من عدم العقاب على الحرام المجهول حرمته عن تقصير ؛ لقبح خطاب الغافل ، فيقبح عقابه . لكن « * » تحصيل العلم وإزالة الجهل واجب على هذا القول كما اعترفوا به . والحاصل : أنّ التزام عدم عقاب الجاهل المقصّر لا على فعل الحرام ولا على ترك التعلّم إلّا إذا كان حين الفعل ملتفتا إلى احتمال تحريمه لا يوجد له وجه بعد ثبوت أدلّة التحريم ( 3601 ) ، ووجوب طلب العلم على كلّ مسلم ( 3602 ) ، وعدم تقبيح عقاب من التفت إلى وجود الحرام في أفراد البيع التي يزاولها تدريجا على ارتكاب الحرام في هذا الأثناء وإن لم يلتفت حين إرادة ذلك الحرام .
ثمّ إنّ المقام يزيد على غيره بأنّ الأصل في المعاملات الفساد ، فالمكلّف إذا أراد التجارة وبنى على التصرّف فيما يحصل في يده من أموال الناس على وجه العوضيّة ، يحرم عليه ظاهرا الإقدام على كلّ تصرّف منها بمقتضى أصالة عدم انتقاله إليه إلّا مع العلم بإمضاء الشارع لتلك المعاملة ، ويمكن أن يكون في قوله عليه السّلام : " التاجر فاجر ( 3603 )
شرح
توقّف ، لإمكان تركها بترك التجارة والمعاملة .
3600 . كالأخبار الواردة في مجدور أجنب فغسّل فكزّ « * * » فمات ، المشتملة على قوله :
« قتلوه قتلهم اللّه ، ألا سألوا ألا يمّموا » والخبر المتضمّن لقوله : « هلّا عملت ؟ قال : ما عملت .
قال : هلّا تعلّمت ؟ » .
3601 . يعني : أدلّة تحريم المعاملة ، فإنّها بإطلاقها تعمّ صورة الجهل بالحرمة ، فتأمّل .
3602 . ينبغي تبديل هذا بقوله : ووجوب تعلّم المسائل الفرعيّة ، مثل الأخبار المتقدّمة الواردة في ذمّ الجاهل المقصّر في المعصية ، لأنّ عموم مثل « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة » لغير العقائد غير معلوم .
3603 . روى الصدوق عن أصبغ بن نباتة قال : « سمعت عليّا عليه السّلام يقول على المنبر : يا معشر التجّار الفقه ثمّ المتجر ، الفقه ثمّ المتجر ، الفقه ثمّ المتجر . واللّه للربا في هذه الأمّة دبيبه
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وجوب .
( * * ) كزّ : أصابه الكزاز . وهو داء أو رعدة من شدّة البرد .