وطريقة التقسيط لو احتيج إليه كما في المسالك : أن يوزن الظرف منفردا وينسب إلى الجملة ويؤخذ له من الثمن بتلك النسبة 44 ، وتبعه على هذا غير واحد 45 . ومقتضاه : أنّه لو كان الظرف رطلين والمجموع عشرة اخذ له خمس الثمن . والوجه في ذلك ( 3593 ) :
ملاحظة الظرف والمظروف شيئا واحدا ، حتّى أنّه يجوز أن يفرض تمام الظرف كسرا مشاعا من المجموع ( 3594 ) ليساوي ثمنه ( 3595 ) المظروف . فالمبيع كلّ رطل من هذا المجموع لا من المركّب ( 3596 ) من الظرف والمظروف ، لأنّه إذا باع كلّ رطل من الظرف والمظروف بدرهم مثلا وزّع الدرهم على الرطل والمظروف « * » بحسب قيمة مثلهما .
فإذا كان قيمة خمس الرطل المذكور
شرح
3593 . يعني : الوجه في توجيه ذلك الذي ذكره في المسالك في كيفيّة التقسيط ملاحظة . . .
3594 . يعني : مجموع الظرف والمظروف الملحوظين شيئا واحدا .
3595 . يعني : ثمن مقدار من الظرف ثمن هذا المقدار من المظروف .
3596 . يعني : أنّ المبيع كلّ رطل من هذا المجموع من الظرف والمظروف الملحوظين شيئا واحدا من جنس واحد ، إمّا من جنس الظرف وإمّا من جنس المظروف ، لا كلّ رطل مركّب من الظرف والمظروف بدون الملاحظة المذكورة ، بل مع ملاحظة كلّ منهما بجنسه المغاير لجنس الآخر . وذلك لأنّه لو كان المبيع من الثاني ، بأن باع كلّ رطل مركّب من الظرف والمظروف بدرهم مع ملاحظة جنس كلّ منهما على ما هو عليه ، لكان اللازم أن يوزّع الدرهم عليهما بحسب قيمة مثلهما من حيث المقدار والجنس وغيرهما ممّا له دخل في الماليّة ، بأن يقوّم مقدار الظرف من الرطل منهما بقيمة ، ومقدار المظروف منه أيضا بقيمة ، ثمّ تنسب إحدى القيمتين إلى الأخرى ، ويؤخذ لكلّ منهما من الدرهم الذي هو ثمن الرطل بتلك النسبة . ولازم ذلك هو التقسيط بالمناصفة في فرض كون المجموع عشرة ، وكون الظرف رطلين خمس المجموع ، فيما إذا كان قيمة الظرف مساوية لقيمة المظروف ، لا أخماسا كما هو قضيّة ما ذكره في المسالك في كيفيّة التقسيط ، من نسبة مقدار نفس الظرف إلى الجملة والأخذ بتلك النسبة من الثمن .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الظرف والمظروف .