تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
الطرفين كثيرة . يكفي في طلب الاكتساب ما ورد : من أنّه « * » " أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام : يا داود إنّك نعم العبد لولا أنّك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا . فبكى عليه السّلام أربعين صباحا « * * * » ثمّ ألان اللّه تعالى له الحديد ، وكان يعمل كلّ يوم درعا ويبيعه بألف درهم ، فعمل ثلاثمائة وستّين درعا فباعها واستغنى عن بيت المال . . . الحديث " 51 . وما أرسله في الفقيه عن الصادق عليه السّلام : " ليس منّا من ترك دنياه لآخرته أو « * * » آخرته لدنياه " 52 ، وأنّ " العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال " . وأمّا الأخبار في طلب العلم وفضله فهي أكثر من أن تذكر وأوضح من أن تحتاج إلى الذكر . وذكر في الحدائق ( 3611 ) : أنّ الجمع بينهما بأحد وجهين : أحدهما - وهو الأظهر بين علمائنا - ( 3612 ) : تخصيص أخبار وجوب طلب الرزق بأخبار وجوب طلب العلم ، ويقال بوجوب ذلك على غير طالب العلم المشتغل بتحصيله واستفادته وتعليمه وإفادته . قال : وبهذا الوجه صرّح الشهيد الثاني رحمه اللّه في رسالته المسمّاة ب " منية المريد في آداب المفيد والمستفيد " حيث قال في جملة شرائط العلم : وأن يتوكّل على اللّه ويفوّض أمره إليه ، ولا يعتمد على الأسباب فيوكّل إليها وتكون وبالا عليه ولا على أحد من خلق اللّه تعالى ، بل يلقي مقاليد أمره إلى اللّه تعالى ، يظهر له من نفحات قدسه ولحظات انسه ما به يحصل مطلوبه ويصلح به مراده . وقد ورد في الحديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّ اللّه تعالى قد تكفّل لطالب العلم برزقه عمّا ضمنه لغيره " بمعنى : أنّ غيره يحتاج إلى السعي على الرزق حتّى يحصل له وطالب العلم لا يكلّف بذلك بل بالطلب ، وكفاه مؤونة الرزق إن أحسن النيّة وأخلص
شرح
3611 . ذكره في الصفحة الثانية من أوّل المتاجر . 3612 . عبارة الحدائق : « ولعلّه الأظهر ، كما هو بين علمائنا أشهر » انتهى . ولعلّ مراده من الأشهريّة بينهم هي من حيث العمل ، حيث إنّهم اشتغلوا بالعلم وتركوا الاشتغال بالكسب ، لا من حيث الفتوى ، إذ لم ينقل الفتوى بذلك من واحد منهم فضلا عن كونه أشهر بينهم .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : . ( * * * ) في بعض النسخ زيادة : فأوحي اللّه إلي الحديد : أن لن لعبدي داود . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « و » ، أو .