القيدين « * » ، فمع الشكّ ( 3591 ) في الزيادة والنقيصة وعدم العادة يجوز الإندار ، لكن مراعى بعدم انكشاف أحد الأمرين ، ومعها يجوز بناء على انصراف العقد إليها . لكن فيه تأمّل لو لم يبلغ حدّا يكون كالشرط في ضمن العقد ؛ لأنّ هذا ليس من أفراد المطلق ( 3592 ) حتّى ينصرف بكون العادة صارفة له « * * » .
ثمّ الظاهر : أنّ الحكم المذكور غير مختصّ بظروف السمن والزيت بل يعمّ كلّ ظرف كما هو ظاهر معقد الإجماع المتقدّم عن فخر الدين رحمه اللّه وعبارة النهاية والوسيلة والفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني رحمهم اللّه 43 . ويؤيّده الرواية المتقدّمة عن قرب الإسناد لكن لا يبعد أن يراد بالظروف خصوص الوعاء المتعارف بيع الشئ فيه وعدم تفريغه منه كقوارير الجلّاب والعطريات لا مطلق اللغوي « * * * » أعني : الوعاء . ويحتمل العموم وهو ضعيف . نعم ، يقوى تعدية الحكم إلى كلّ مصاحب للمبيع يتعارف بيعه معه كالشمع في الحلّي المصوّغة « * * * * » من الذهب والفضّة ؛ وكذا للمظروف « * * * * * » الذي يقصد ظرفه بالشراء إذا كان وجوده فيه تبعا له كقليل من الدبس في الزقاق « * * * * * * » .
شرح
3591 . يعني : وأمّا مع انتفاء أحد القيدين فيكون خارجا عن مدلول الرواية ، فلا بدّ من الرجوع إلى القاعدة ، فمع وجود الشكّ في الزيادة والنقيصة دون العادة يجوز الإندار لكن مراعى بعدم انكشاف أحدهما ، ومع وجود العادة دون الشكّ فيهما بل العلم بالزيادة أو النقيصة يجوز بناء . . .
3592 . يعني : أنّه ليس هنا لفظ مطلق يكون المقدار المعتاد في الإندار فردا من أفراد مدلول ذلك اللفظ حتّى ينصرف إليه بواسطة كون العادة صارفة إليه . وفيه : أنّ المراد من الانصراف كون العادة قرينة على التراضي على كون الزائد بعوض ، على النحو الذي ذكرناه في وجه عدم اعتبار التراضي مع العلم بالزيادة فيما إذا كان إندار الزائد متعارفا ، ولا حاجة في ذلك إلى ما ذكره ، فتأمّل .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : أحد القيدين .
( * * ) في بعض النسخ بدل « له » : إليه .
( * * * ) في بعض النسخ زيادة : الظرف اللغوي .
( * * * * ) في بعض النسخ : المصنوعة .
( * * * * * ) في بعض النسخ : الظروف .
( * * * * * * ) في بعض النسخ زيادة : للمحافظة .