تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
هو المشهور بين المتأخّرين : من جواز إندار ما يحتمل الزيادة والنقيصة ؛ لأصالة عدم زيادة المبيع عليه وعدم استحقاق البايع أزيد ممّا يعطيه المشتري من الثمن . لكنّ العمل بالأصل لا يوجب ذهاب حقّ أحدهما عند انكشاف الحال . وأمّا مع العلم بالزيادة أو النقيصة ، فإن كان هنا عادة تقتضيه كان العقد واقعا عليها مع علم المتبايعين بها . ولعلّه مراد من ( 3585 ) لم يقيّد بالعلم . ومع الجهل بها أو عدمها فلا يجوز إلّا مع التراضي لسقوط حقّ ( 3586 ) من له الحقّ ، سواء تواطئا على ذلك في متن العقد ، بأن قال : " بعتك ما في هذه الظروف كلّ رطل بدرهم على أن يسقط لكلّ ظرف كذا " فهو هبة له ( 3587 ) أو تراضيا عليه بعده بإسقاط من الذمّة أو هبة للعين . هذا كلّه مع قطع النظر عن النصوص ، وأمّا مع ملاحظتها فالمعوّل عليه رواية حنّان ( 3588 )
شرح
الإندار ، وفي صورة العلم بالنقيصة إلى بيع كلّ رطل بدرهم وجزء من الدرهم ، فعلى هذا لا يبقى شيء من الزيت والدرهم قد تسلّط عليه غير مالكه بلا عوض حتّى يحتاج إلى رضا المالك . ولا يخفى أنّ هذا لا ينطبق على أحد الأقوال الستّة المتقدّمة إلّا القول الثالث ، لكن مع الالتزام بإسقاط قوله : « ومع عدمهما يتراضيان به » اتّكالا على وضوحه ، أو القول الرابع لكن مع الالتزام بأنّه سقط من آخر العبارة هناك ما يفيد مفادّ قوله : مع عدم العادة ، وأمّا مع العادة فهي المرجع ، ولا يشترط التراضي . ولعلّ هذا هو الصواب ، نظرا إلى جعله القول المشهور ، فتدبّر . 3585 . يعني : ولعلّ فرض العلم بالعادة مراد من لم يقيّد الرجوع إلى العلم بالعادة ، كالشهيدين في اللمعة وصريح الروضة . 3586 . « لام » لسقوط - على تقدير الصحّة وعدم تصحيفها من الباء - للصلة . ويمكن أن تكون علّة للجواز مع التراضي المستفاد من الحصر ، يعني : يجوز مع التراضي ، لسقوط حقّ من له الحقّ حينئذ لأجل التراضي . 3587 . أي : التواطي عليه في متن العقد . 3588 . ومفادها مغاير لمقتضى القاعدة الذي ذكره بقوله : « فالذي يقوى في النظر » - يعني : يقوى بحسب ما تقتضيه القواعد - من وجهين : أحدهما : أنّ مفادّها جواز الإندار باجتماع