أو مع التراضي ، بناء ( 3583 ) على عدم توقّف الشقّ الأوّل عليه ، ووقوع المحاسبة من السمسار بمقتضى العادة من غير اطّلاع صاحب الزيت .
وكيف كان ، فالذي يقوى في النظر ( 3584 )
شرح
ظرفه للمشتري ، أو إبرائه إيّاه من ثمنه وقيمته ، الأوّل في صورة وجود عين ذاك المقدار ، والثاني في صورة تلفه عند المشتري .
3583 . يعني : أو يجوز مع التراضي . لكنّه مبنيّ على أمرين : أحدهما : عدم توقّف جواز الشقّ الأوّل - وهو صورة كون ما يحسب يزيد تارة وينقص أخرى - على التراضي ، كما تقدّم نقل اختياره عن الجواهر . والثاني : وقوع المحاسبة من السمسار بمقتضى العادة من غير اطّلاع صاحب الزيت . وجه الابتناء عليهما : أنّه بناء على توقّف الشقّ الأوّل على التراضي لا يجوز في هذا الشقّ مع التراضي ، وإلّا لا يبقى فرق بين الشقّين ، وهو خلاف مقتضى المقابلة بينهما في الرواية بالإثبات والنفي . وكذلك بناء على وقوع المحاسبة من صاحب الزيت ، إذ معه يختصّ موضوع النهي عن القرب ومورده بصورة التراضي بالزائد حين الإندار والإسقاط ، فكيف يمكن الحكم بالجواز مع أنّه خلاف الرواية ؟ فظهر أنّ قوله : « ووقوع المحاسبة . . . » عطف على « عدم توقّف . . . » ، ذكره لبيان فرض يتحقّق فيه عدم التراضي بإندار الزائد حين الإندار حتّى يقال بالجواز حين طروّ التراضي .
3584 . محصّله : التفصيل بين ما انتفى فيه كلا الأمرين من العادة وكون المقدار المندر محتمل الزيادة والنقيصة ، فيجوز مع التراضي خاصّة ، لكونه بدونه أكلا للمال بالباطل : مال المشتري في صورة النقيصة ، ومال البايع في صورة الزيادة ، وبين ما لم يكن كذلك ، إمّا من جهة كون المندر محتمل الزيادة والنقيصة ولو لم يكن هناك عادة معلومة ، وإمّا من جهة وجود العادة المعلومة ولو علم بالزيادة أو النقيصة ، فيجوز مطلقا ولو لم يتراضيا بعد العقد على إندار هذا المقدار .
أمّا في الأوّل فلما ذكره من الأصل . وأمّا في الثاني فلأنّ الإقدام على المعاملة على المظروف الموزون مع الظرف على وجه التسعير ، وبيع كلّ رطل بدرهم مثلا ، مع العلم بوجود عادة في مقدار المندر للظرف مخالفة للواقع بالزيادة أو النقيصة ، مرجعه في صورة العلم بالزيادة إلى بيع كلّ رطل من الزيت مع جزء من الزيت الساقط عن حساب الأرطال لأجل زيادة