تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
المتعاطفين لا احتمالهما ( 3578 ) ، وللثالث ما ورد في بعض الروايات : " من أنّه ربّما يشتري الطعام ( 3579 ) من أهل السفينة ثمّ يكيله فيزيد ؟ قال عليه السّلام : وربّما نقص ؟ قلت : وربّما نقص . قال : فإذا نقص ردّوا عليكم ؟ قلت : لا . قال : لا بأس " 42 . فيكون معنى الرواية : أنّه إذا كان الذي يحسب لكم زائدا مرّة وناقصا أخرى ، فلا بأس بما يحسب وإن بلغ ما بلغ ( 3580 ) ، وإن زاد دائما ( 3581 ) فلا يجوز إلّا بهبة أو إبراء من الثمن ( 3582 )
شرح
3578 . ينبغي أن يقول : الظاهر في الجمع بين المتعاطفين وظهورهما في نفسهما لا في احتمالها ، لأنّ كون المتعاطفين نفسهما لا احتمالهما لا ربط له بعالم الواو وليس على عهدتها ، وإنّما هو مقتضى وضع مادّتهما . 3579 . الظاهر أنّ شراء الطعام في موردها إنّما كان بإخبار البايع ، ثمّ بعد الشراء كاله المشتري لأجل أن يبيعه من آخر ، وقد تقدّم أنّ الحكم فيه الصحّة ، والخيار للمغبون ، وهو في موردها البايع ، والرواية لا تنفيه ولا تنفي خيار المشتري في صورة النقص . وكيف كان ، فلا أرى وجها لشهادتها ، لأنّ مجرّد التعبير بما يساوق قوله : « يزيد تارة وينقص أخرى » في شراء الطعام - الذي لا يباع في الظرف ، ولو سلّم فليس ممّا يوزن مع ظرفه - لا يدلّ على أنّ المراد من قوله : « يزيد وينقص » في رواية حنّان - الواردة في بيع الزيت الموزون مع ظرفه - أنّه يزيد تارة وينقص أخرى . والأولى أن يستشهد له برواية عليّ بن حمزة السابقة ، لاتّحادهما من حيث المورد والسائل والمسؤول عنه ، وقد عبّر فيها بقوله : « فربّما زاد وربّما نقص » إذ قد يستظهر من ذلك أنّ مفادّ هذين التعبيرين شيء واحد ، قد عبّر بأحدهما في إحدى الروايتين في كلام السائل ، وفي الأخرى في كلام الإمام عليه السّلام ، فتأمّل . 3580 . يعني : وإن كان مقدار ما يحسب - مع حفظ كونه زائدا مرّة وناقصا أخرى - بلغ من الكثرة ما بلغ . 3581 . وكذلك إن نقص . وإنّما خصّ صورة الزيادة بالذكر لاختصاص مورد نهي المخاطب في فرض السؤال بلحاظ كونه مشتريا بتلك الصورة . وأمّا في صورة النقيصة فالمخاطب بالنهي هو البايع . 3582 . يعني : هبة مالك المظروف مقدار ما أندر منه لأجل ظرفه زائدا على مقدار