تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
أن يراد به : الزيادة والنقيصة في هذا المقدار المندر في شخص المعاملة ، بمعنى زيادة مجموع ما أندر لمجموع الزقاق أو نقصانه عنه . أو بمعنى : أنّه يزيد في بعض الزقاق وينقص في بعض آخر . و « * » أن يراد به الزيادة والنقيصة في نوع المقدار المندر في نوع هذه المعاملة بحيث قد يتفّق في بعض المعاملات الزيادة وفي بعض أخرى النقيصة . وهذا هو الذي فهمه في النهاية حيث اعتبر أن يكون ما يندر للظروف ممّا يزيد تارة وينقص أخرى ، ونحوه في الوسيلة 41 . ويشهد للاحتمال الأوّل رجوع ضمير ( 3577 ) " يزيد " و " ينقص " إلى مجموع النقصان المحسوب لمكان الزقاق ، وللثاني عطف النقيصة على الزيادة بالواو الظاهر في اجتماع نفس
شرح
ينقص عنه في أخرى . نعم ، يتمّ ذلك فيما إذا اتّحدت الزقاق وكان كلّها مملوّا بالزيت ، ولكن كانت يابسة قبل جعل الزيت فيها بالقياس إلى معاملة ورطبة بالقياس إلى أخرى . وكيف كان ، فالظاهر أنّ المعنى على جميع الاحتمالات الثلاث شيء واحد ، وهو الجهل بالزيادة والنقيصة . أمّا على الأوّل فواضح . وأمّا على الثاني فلأنّ الغالب عدم العلم بمقدار الزيادة في بعض الزقاق ومقدار النقيصة في البعض الآخر ، فحينئذ إذا لوحظ أحد المندرين مع الآخر لزم الجهل بزيادة المجموع المركّب منهما ونقصانه عمّا كان للجميع في الواقع من الوزن . وأمّا على الثالث فلأنّ المراد من الزيادة مرّة والنقيصة أخرى أنّه إن كان المندر للظرف مقدارا لو لاحظتم الظرف ووزنتموه يزيد عن وزنه الواقعي في مورد وينقص عنه في مورد آخر ، ولازم ذلك هو الشكّ في الزيادة والنقيصة حين الإندار في كلّ معاملة شخصيّة ، ضرورة أنّه مع العلم بأحدهما حين الإندار في معاملة خاصّة كيف يمكن العلم بتحقّق الآخر في غيرها ؟ ولعلّه ظاهر ، فتأمّل جيّدا . 3577 . مع كون مورد الزيادة عين مورد النقصان شخصا لا نوعا ، إذ قد عرفت فيما تقدّم أنّ رجوع الضمير إلى مجموع النقصان مجرّدا عن ذلك لاقتضي ذاك ، لملائمته مع الاحتمال الثالث أيضا ، فلا بدّ من ضمّه إلى عطف النقيصة على الزيادة بالواو الظاهرة في الجمع في شهادته للثاني ، ضرورة صحّة هذا الظاهر مع الاحتمال الثالث ، نظرا إلى اجتماعهما في نوع هذه المعاملة بناء عليه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « و » ، أو .
حاشية المكاسب — صفحة 539 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي