تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيها : كون الواو العاطفة بمعناها وهو الجمع ، لا بمعنى « أو » الترديديّة . وثالثها : رجوع ضمير كلّ واحد منهما إلى النقصان لمكان جمع الزقاق ، يعني : يزيد ذاك المقدار لمكان مجموع الزقاق وينقص له ، لا رجوعه في أحدهما إليه لأجل بعض الزقاق ، وفي الآخر إليه لأجل البعض الآخر . ورابعها : كون مورد كلّ من الزيادة والنقصان عين المقابلة التي هي مورد الآخر شخصا لا نوعا وإن كان غيرها نوعا . ولمّا كان يلزم التناقض من حفظ هذه الظهورات ، فلا بدّ في رفع التناقض من رفع اليد إمّا من الظهور الأوّل وحملها على احتمالها ، أو من الظهور الثاني وجعل « الواو » بمعنى « أو » وحفظ بقيّة الظهورات . وهذا هو الاحتمال الأوّل الذي ذكره بقوله : « يحتمل أن يراد به الزيادة والنقيصة . . . » . وإمّا من الظهور الثالث ، بإرجاع ضمير أحدهما إلى النقصان بلحاظ بعض الزقاق ، وضمير الآخر إليه بلحاظ البعض الآخر ، مع حفظ ما عداه من الظهورات . وهو الاحتمال الثاني الذي ذكره بقوله : « أو بمعنى أنّه يزيد في بعض الزقاق ، وينقص في بعض آخر » . وإمّا من الظهور الرابع ، والتصرّف فيه بجعل مورد الزيادة معاملة ، ومورد النقصان معاملة أخرى مشتركة مع الأولى في كونهما من مصاديق نوع واحد ، كبيع الزيت في الزقّ مثلا ، مع العمل بساير الظهورات . والاحتمال الأوّل أرجح من الثاني والثالث ، لأنّ ظهور كون مرجع الضميرين النقصان بلحاظ تمام الزقاق ، وكذا ظهور كون مورد كلّ من الزيادة والنقصان عين مورد الآخر شخصا لا نوعا ، أقوى من ظهورهما من نفس الزيادة والنقصان لا احتمالها ، إذ كثيرا ما يطلق الفعلان المتضادّان ويراد إمكانهما واحتمالهما والقدرة عليهما . ويؤيّد ذلك أنّه يبقى حكم بيع زقّ واحد من الزيت مثلا غير معلوم الحكم من الرواية على الاحتمال الثاني ، وكذلك حكمه وحكم بيع الزيت مثلا في زقاق عديدة في معاملات متعدّدة فيما إذا كان الزقاق في إحدى المعاملات غيرها في أخرى ، أو كان عينها ولكن مع كون الزيت فيها أو في بعضها مخالفا له فيها أو فيه من حيث القلّة والكثرة ، بناء على الاحتمال الثالث ، إذ مع وحدة الزق لا معنى للزيادة في بعض والنقصان في آخر . وفي الصورة الثانية لا يكون المندر مقدارا معيّنا ساريا في جميع أفراد نوع هذه المعاملة حتّى يقال : إنّه يزيد عن مقدار الزقاق واقعا في معاملة و