تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
مثلا : لو كان المجموع عشرة أرطال وكان المعتاد إسقاط رطل للظرف ، فإذا تراضيا على أن يندر للظرف رطلان « * » فكأنّه شرط للمشتري أن لا يحسب عليه رطلا . ولو تراضيا على إندار نصف رطل فقد اشترط المشتري جعل ثمن تسعة أرطال ونصف ثمنا للتسعة ، فلا معنى للاعتراض على من قال باعتبار التراضي في إندار ما علم زيادته أو نقيصته : بأنّ التراضي لا يدفع غررا ولا يصحّح عقدا . وكيف كان ، فالأظهر « * * » هو الوجه الأوّل ، فيكون دخول هذه المسألة في فروع مسألة تعيين العوضين من حيث تجويز بيع المظروف بدون ظرفه المجهول - كما عنون المسألة بذلك في اللمعة 35 بل نسبه في الحدائق إليهم - لا من حيث إندار مقدار معيّن للظرف المجهول وقت العقد ، والتواطؤ على إيقاع العقد على الباقي بعد الإندار . وذكر المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه في تفسير عنوان المسألة ( 3568 ) : أنّ المراد أنّه يجوز بيع الموزون بأن يوزن مع ظرفه ثمّ يسقط من المجموع مقدار الظرف تخمينا بحيث يحتمل كونه مقدار الظرف لا أزيد ولا أنقص ، بل وإن تفاوت لا يكون إلّا بشئ يسير يتساهل به عادة ، ثمّ دفع ثمن الباقي مع الظرف إلى البايع 36 ، انتهى . فظاهره الوجه الأوّل الذي ذكرنا حيث جوّز البيع ( 3569 ) بمجرّد وزن المظروف مع الظرف ، وجعل الإندار لأجل تعيين الباقي الذي يجب عليه دفع ثمنه . وفي الحدائق - في مقام الردّ على من ألحق النقيصة بالزيادة في اعتبار عدم العلم بها
شرح
3568 . قال في شرح قول المصنّف في الإرشاد : « والإندار للظروف ما يحتمل - يعني : يجوز - الإندار . . . » ، ما هذا لفظه : « أي يجوز بيع الموزون المظروف ، بأن يوزن . . . » إلى آخر ما ذكره في المتن . 3569 . يمكن الخدشة فيه بأنّه إنّما يتمّ لو كان قوله « ثمّ يباع المظروف » المحذوف من العبارة مقدّرا قبل قوله : « ثمّ يسقط من المجموع . . . » . وهو قابل للمنع ، لاحتمال تقديره بعده وقبل قوله : « ثمّ دفع ثمن الباقي » إذ بناء عليه يكون ظاهرا في ثاني وجهي تحرير المسألة . ويؤيّده أنّه بناء على الوجه الأوّل يلزم حمل كلامه على الصورة الثانية من صورتي الوجه
هامش
( * ) في بعض النسخ : رطلا . ( * * ) في بعض النسخ : فالظاهر .
حاشية المكاسب — صفحة 534 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي