تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وقلنا بعدم لزوم العلم بوزن المظروف منفردا ( 3563 ) فإندار أيّ مقدار للظرف يجعل وزن المظروف في حكم المعلوم ، وهل هو منوط بالمعتاد بين التجّار أو التراضي أو بغير ذلك ؟ فالكلام في تعيين المقدار المندر لأجل إحراز شرط صحّة بيع المظروف ، بعد قيام الإجماع على عدم لزوم العلم بوزنه بالتقدير أو بإخبار البايع . وإلى هذا الوجه ينظر بعض الأساطين ؛ حيث أناط المقدار المندر بما لا يحصل معه غرر ( 3564 ) ، واعترض على ما في القواعد ومثلها : من اعتبار التراضي في جواز إندار ما يعلم زيادته بأنّ التراضي لا يدفع غررا ( 3565 ) ولا يصحّح عقدا . وتبعه في ذلك بعض أتباعه . ويمكن أن يستظهر هذا الوجه من عبارة الفخر - المتقدّمة - حيث فرّع استثناء المجهول من المبيع على جواز الإندار ، إذ على الوجه الأوّل يكون استثناء المجهول متفرّعا على جواز بيع المظروف بدون الظرف المجهول ، لا على جواز إندار مقدار معيّن ؛ إذ الإندار حينئذ لتعيين الثمن ، فتأمّل . وكيف كان فهذا الوجه مخالف لظاهر كلمات الباقين ، فإنّ جماعة منهم - كما
شرح
3563 . الأولى بل اللازم أن يقول : وقلنا بعدم لزوم العلم بوزن المظروف منفردا حقيقة ، وقلنا بلزوم العلم به كذلك حكما وتنزيلا بمثل الإندار ، المستلزم للقول بعدم كفاية العلم بمقدار المجموع ، فيقع الكلام في أنّ إندار أيّ مقدار في مقابل الظرف يجعل المظروف معلوما تنزيلا ، وهل هو منوط بالمعتاد بين التجّار . . . وذلك لأنّه بمجرّد ما ذكره المصنّف من المقدّمتين لا تصل النوبة إلى وقوع الكلام في أنّ المقدار الموجب إنداره لأجل أن يكون المظروف في حكم المعلوم ما ذا ؟ لاحتمال كفاية العلم بوزن المجموع في الصحّة ، وعليه لا حاجة إلى الإندار لأجل تصحيح البيع ، بل لا بدّ فيه من إضافة ما ذكرناه من المقدّمة . 3564 . إذ يعلم من هذه الإناطة وهذا الاعتراض أنّ الإندار لأجل دفع الغرر المانع عن صحّة البيع ، ولا يكون ذلك إلّا على هذا الوجه الثاني في تحرير المسألة ، إذ على الوجه الأوّل في تحريرها يكون الإندار لأجل تعيين الثمن . ثمّ إنّ المراد ممّا لا يحصل معه الغرر هو المقدار المتعارف إنداره . 3565 . يعني : غررا محقّقا لولا التراضي .