تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
الرابع : التفصيل ( 3559 ) بين ما يحتمل الزيادة والنقيصة فيجوز مطلقا ، وما علم الزيادة فالجواز بشرط التراضي . الخامس : عطف العلم بالنقيصة على الزيادة ، وهو للمحقّق الثاني ناسبا له إلى كلّ من لم يذكر النقيصة . السادس : إناطة الحكم بالغرر . ثمّ إنّ صورة المسألة : أن يوزن مظروف مع ظرفه فيعلم أنّه عشرة أرطال ، فإذا أريد بيع المظروف فقط كما هو المفروض وقلنا بكفاية العلم بوزن المجموع وعدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا ( 3560 ) على ما هو مفروض المسألة ومعقد الإجماع المتقدّم : فتارة : يباع ( 3561 ) المظروف المذكور جملة بكذا وحينئذ فلا يحتاج إلى الإندار ؛ لأنّ الثمن والمثمن معلومان بالفرض . وأخرى : يباع على وجه التسعير بأن يقول : " بعتكه كلّ رطل بدرهم " فيجئ مسألة الإندار ؛ للحاجة إلى تعيين ما يستحقّه البايع من الدراهم . ويمكن أن تحرّر المسألة على وجه آخر ( 3562 ) ، وهو : أنّه بعد ما علم وزن الظرف والمظروف ،
شرح
3559 . لعلّ هذا هو القول المشهور في المسألة ، ولم ينسبه إليهم هناك اكتفاء بما ذكره في صدر المسألة من نسبته إليهم مع عدم ذكره هناك ثاني شقّي التفصيل ، وإلّا تصير الأقوال سبعة لا ستّة . هذا ، مع أنّ التفصيل المذكور بعينه متن الشرايع ، ومع ذلك لم ينسبه إلى المحقّق قدّس سرّه ، فيعلم منه أنّه موافق للمشهور ، لمخالفته لساير الأقوال ، ولا يكون ذلك إلّا بما ذكرناه . هذا ، مضافا إلى أنّه شرح بعد ذلك بأنّه المشهور على ما يظهر من العبارة ، وسننبّه عليه إن شاء اللّه . 3560 . يعني : العلم بوزنه كذلك لا حقيقة ولا تنزيلا وحكما . 3561 . هذا الفرض خارج عن محلّ البحث بين العلماء ، وظاهر المصنّف صحّة البيع فيه ، وإنّما محلّ البحث بينهم هو الفرض الآخر الذي ذكره بعد ذلك بقوله : « يباع على وجه التسعير » . 3562 . على وجه آخر غير الوجه الذي ذكره قبل ذلك بقوله : « وأخرى يباع على وجه التسعير . . . » . والفرق بين الوجهين : أنّ الإندار على الوجه السابق يجوز أن يكون بعد البيع إن احتيج إليه لتعيين الثمن ، ولا يشترط كونه قبل البيع ، فبدون الإندار يصحّ البيع ، وإنّما هو لغرض آخر غير تصحيح البيع . وأمّا على هذا الوجه فلا بدّ من كونه قبل البيع ، لاعتباره في صحّة بيع المظروف من جهة إيجابه ، لكونه في حكم المعلوم وإن لم يكن معلوما حقيقة .