تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
من كون قيمة المعلوم تقارب الثمن المدفوع له وللمجهول . وأمّا التابع العرفي ، فالمجهول منه وإن خرج عن الغرر عرفا إلّا أنّ المجهول منه جزءا داخل ظاهرا في معقد الإجماع على اشتراط العلم بالمبيع المتوقّف على العلم بالمجموع . نعم ، لو كان الشرط تابعا عرفيّا ( 3557 ) خرج عن بيع الغرر وعن معقد الإجماع على اشتراط كون المبيع معلوما فيقتصر عليه . هذا كلّه في التابع من حيث جعل المتبايعين . وأمّا التابع للمبيع الذي يندرج في المبيع وإن لم ينضمّ إليه حين العقد ولم يخطر ببال المتبايعين ، فالظاهر عدم الخلاف والإشكال في عدم اعتبار العلم به إلّا إذا استلزم غررا في نفس المبيع ؛ إذ الكلام في مسألة الضميمة من حيث الغرر الحاصل في المجموع لا الساري من المجهول إلى المعلوم ، فافهم .

[ في الاندار للظروف ]

مسألة : يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة والنقيصة على المشهور بل لا خلاف فيه في الجملة ، بل عن فخر الإسلام التصريح بدعوى الإجماع ، قال فيما حكي عنه : نصّ الأصحاب على أنّه يجوز الإندار للظروف بما يحتمل الزيادة والنقيصة ، فقد استثني من المبيع أمر مجهول ، واستثناء المجهول مبطل للبيع إلّا في هذه الصورة ؛ فإنّه لا يبطل إجماعا ، انتهى . والظاهر أنّ إطلاق الاستثناء باعتبار خروجه عن المبيع ولو من أوّل الأمر ، بل الاستثناء الحقيقي من المبيع يرجع إلى هذا أيضا . ثمّ إنّ الأقوال في تفصيل المسألة ستّة : الأوّل : جواز الإندار بشرطين : كون المندر متعارف الإندار عند التجّار وعدم العلم بزيادة ما يندره ( 3558 ) . وهو للنهاية 34 والوسيلة وعن غيرهما . الثاني : عطف النقيصة على الزيادة في اعتبار عدم العلم بها . وهو للتحرير . الثالث : اعتبار العادة مطلقا ولو علم الزيادة أو النقيصة ومع عدم العادة فيما يحتملهما . وهو لظاهر اللمعة وصريح الروضة .
شرح
3557 . يعني : لو كان ما جعل شرطا في عبارة العقد تابعا عرفيّا ، أي : لو اجتمع في المجهول المنضمّ إلى المعلوم التبعيّة العرفيّة والاشتراط في العقد قبال الجزئيّة فيه خرج . . . 3558 . يعني : خصوص عدم العلم بزيادة ما يندر عمّا كان للمندر من الوزن الواقعي ، وأمّا عدم العلم بنقصانه عنه فلا يعتبر .