والمجهول تابعا : كون المقصود بالبيع ذلك المعلوم ، بمعنى الإقدام منهما - ولو لتصحيح البيع - على أنّ المبيع المقابل بالثمن هذا المعلوم الذي هو وإن سمّي ضميمة لكنّه المقصود في تصحيح البيع ، قال : ولا ينافيه كون المقصود بالنسبة إلى الغرض ما فيه الغرر ، نظير ما يستعمله بعض الناس في التخلّص من المخاصمة بعد ذلك - في الذي يراد بيعه لعارض من العوارض - بإيقاع العقد على شئ معيّن معلوم لا نزاع فيه ، وجعل ذلك من التوابع واللواحق لما عقد عليه البيع ، فلا يقدح حصوله وعدم حصوله كما اومي إليه في ضميمة الآبق وضميمة الثمر على الشجر وضميمة ما في الضروع وما في الآجام 33 ، انتهى . ولا يخفى أنّه لم توجد ( 3554 ) عبارة من عبائرهم تقبل هذا الحمل إلّا أن يريد ب " التابع " جعل المجهول شرطا والمعلوم مشروطا ، فيريد ما تقدّم عن القواعد والتذكرة ، ولا أظنّ إرادة ذلك من كلامه ؛ بقرينة استشهاده بأخبار الضميمة ( 3555 ) في الموارد المتفرّقة .
والأوفق بالقواعد أن يقال : أمّا الشرط والجزء ، فلا فرق بينهما من حيث لزوم الغرر بالجهالة . وأمّا قصد المتبايعين بحسب الشخص فالظاهر أنّه غير مؤثّر في الغرر وجودا وعدما ؛ لأنّ الظاهر من حديث الغرر من كلماتهم : عدم مدخليّة قصد المتبايعين في الموارد الشخصيّة ، بل وكذلك قصدهما بحسب النوع ( 3556 ) على الوجه الذي ذكره في المختلف :
شرح
ومحصّل مرامه : أنّ المراد من الأصالة والتبعيّة هما بحسب الجعل والتباني ، بمعنى البناء على كون المعلوم هو المبيع المقابل للثمن ، والمجهول تابعا له ومنزّلا منزلته ، وإن لم يكن كذلك بحسب العرف وغرض المتعاقدين وبحسب عبارة العقد ، بل كان على خلاف الكلّ . وفيه : أنّا لا نعقل لذلك معنى وراء الشرطيّة ، ضرورة أنّ البناء على كون الثمن في قبال المعلوم مناقض لجعل المعلوم والمجهول معا مثمنا ، لأنّ معناه البناء على كون الثمن بإزائهما معا .
3554 . بل هو أمر غير معقول في نفسه كما عرفت ، فتكون الأخبار بالنسبة إليه ممّا لا قائل به .
3555 . حيث إنّ الضمائم المذكورة فيها ليست من قبيل الشروط في عبارة العقد .
3556 . إذ لا دخل لما ذكره من التقارب في دفع الغرر الحاصل من ضمّ المجهول من حيث الحصول .