تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
في جامع المقاصد في مسألة اشتراط دخول الزرع في بيع الأرض ، قال : وما قد يوجد في بعض الكلام من أنّ المجهول إنّ جعل جزءا من المبيع لا يصحّ ، وإن اشترط صحّ - ونحو ذلك - فليس بشئ ؛ لأنّ العبارة لا أثر لها ، والمشروط محسوب ( 3546 ) من جملة المبيع ، ولأنّه لو باع الحمل والامّ صحّ البيع ولا يتوقّف على بيعها واشتراطه ، انتهى . وهو الظاهر من الشهيدين في اللمعة والروضة حيث اشترطا في مال العبد المشروط دخوله في بيعه استجماعه لشروط البيع . وقد صرّح الشيخ في مسألة اشتراط مال العبد باعتبار العلم بمقدار المال . وعن الشهيد : لو اشتراه وماله صحّ ، ولم يشترط علمه ولا التفصّي من الربا إن قلنا : إنّه يملك ، وإن أحلّنا ملكه اشترط . قال في الدروس : لو جعل الحمل جزءا من المبيع فالأقوى الصحّة ، لأنّه بمنزلة الاشتراط ولا يضرّ الجهالة ؛ لأنّه تابع 31 ، انتهى . واختاره جامع المقاصد . ثمّ " التابع " في كلام هؤلاء ( 3547 ) يحتمل أن يراد به : ما يعدّ في العرف تابعا كالحمل مع الامّ ، واللبن مع الشاة ، والبيض مع الدجاج ، ومال العبد معه ، والباغ في الدار ( 3548 ) ، والقصر في البستان ونحو ذلك مما نسب البيع عرفا إلى المتبوع لا إليهما معا ، وإن فرض تعلّق الغرض الشخصي بكليهما في بعض الأحيان بل بالتابع خاصّة كما قد يتّفق في حمل بعض أفراد الخيل . وهذا هو الظاهر من كلماتهم في بعض المقامات كما تقدّم عن الدروس وجامع المقاصد من صحّة بيع الامّ وحملها ؛ لأنّ الحمل تابع . قال في جامع المقاصد - في شرح قوله المتقدّم في القواعد : " ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا " - : إنّ إطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابّة في بيع دابّة أخرى إلّا أن يقال : التبعيّة إنّما تتحقّق مع الامّ ؛ لأنّه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها ، ومثله زخرفة جدران البيت 32 ، انتهى . وفي التمثيل
شرح
الجواز لا إلى عدم الجواز ، فتدبّر . 3546 . يعني : والحال أنّ الشروط محسوب من جملة أجزاء المبيع عرفا أو بحسب قصد المتعاقدين على الاحتمالين الآتيين . 3547 . يعني بهم غير العلّامة من الشهيدين والمحقّق الثاني . 3548 . في المصباح : « الباغ : الكرم ، لفظة أعجميّة استعملها الناس بالألف واللام » .