تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
أنّ الضميمة المعلومة إنّما تنفع من حيث عدم الوثوق بحصول المبيع لا من حيث جهالته ، فإنّ ما في السكرّجة « * » غير معلوم بالوزن والكيل ، وكذا المعلوم الحصول من الأشياء المذكورة في رواية الهاشمي ، مع أنّ المشهور كما عن الحدائق 26 ( 3538 ) المنع عن بيع الأصواف على ظهور الغنم بل عن الخلاف عليه الإجماع 27 . والقائلون بجوازه استدلّوا برواية الكرخي مع منعهم عن مضمونها من حيث « * * » ضمّ ما في البطون إلى الأصواف . فتبيّن أنّ الرواية لم يقل أحد بظاهرها . ومثلها ( 3539 ) في الخروج عن مسألة ضمّ المعلوم إلى المجهول روايتا أبي بصير والبزنطي ؛ فإنّ الكفّ من السمك لا يجوز بيعه ، لكونه من الموزون ؛ ولذا جعلوه من الربويّات 28 ، ولا ينافي ذلك تجويز بيع سمك الآجام إذا كانت مشاهدة ، لاحتمال أن لا يعتبر الوزن في بيع الكثير منه ، كالذي لا يدخل في الوزن لكثرته كزبرة الحديد بخلاف القليل منه . وأمّا رواية معاوية بن عمّار ، فلا دلالة فيها على بيع السمك إلّا بقرينة روايتي أبي بصير والبزنطي اللتين عرفت حالهما ، فتأمّل ( 3540 ) . ثمّ على تقدير الدلالة : إن أريد انتزاع
شرح
3538 . قد علم من الحاشية السابقة أنّه كان ينبغي تبديل « مع » بالواو ، لأنّ هذا ليس جوابا آخر عن رواية الكرخي ، فتدبّر . 3539 . يعني : ومثل الروايات الثلاث المتقدّمة - في الخروج عن مسألة ضمّ المعلوم الجائز بيعه منفردا إلى المجهول الذي لا بيعه كذلك - روايتا أبي بصير والبزنطي ، فإنّ الكفّ من السمك لا يجوز بيعه منفردا ، لأنّه حين كونه في الكفّ بلحاظ أنّه يعدّ من اللحم لا من الحيوان كان من الموزون ، ولذا جعلوه من الربويّات ، ولم يجروا فيه خيار الحيوان . 3540 . لعلّه إشارة إلى منع كونه من الموزون ما دام حيّا ، لمنع كونه معدودا من اللحم دون الحيوان ، فيجوز بيعه منفردا ، ولا يجيء فيه الربا ، ويثبت فيه خيار الحيوان . وهذا هو السرّ في جواز بيع سمك الآجام بالمشاهدة . يمكن أن يكون إشارة إلى إمكان استفادة جواز بيع السمك من نفس الرواية ، بقرينة
هامش
( * ) في بعض النسخ : الاسكرجة . ( * * ) في بعض النسخ بدل « من حيث » ، مع .
حاشية المكاسب — صفحة 524 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي