تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
قاعدة منها - وهي جواز ضمّ المجهول إلى المعلوم وإن كان المعلوم غير مقصود بالبيع إلّا حيلة لجواز نقل المجهول - فلا دلالة فيها على ذلك ( 3541 ) ، ولم يظهر من العاملين بها التزام هذه القاعدة ، بل المعلوم من بعضهم بل كلّهم خلافه ؛ فإنّا نعلم من فتاويهم عدم التزامهم لجواز بيع كلّ مجهول من حيث الوصف أو التقدير بمجرّد ضمّ شئ معلوم إليه كما يشهد به تتّبع كلماتهم . وإن أريد الاقتصار على مورد النصوص - وهو بيع سمك الآجام ، ولبن الضرع ، وما في البطون مع الأصواف - فالأمر سهل على تقدير الإغماض ( 3542 ) عن مخالفة هذه النصوص للقاعدة المجمع عليها بين الكلّ : من عدم جواز بيع المجهول مطلقا . بقي الكلام في توضيح التفصيل المتقدّم وأصله من العلّامة ، قال في القواعد في باب شرط العوضين : كلّ مجهول مقصود بالبيع لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا ، انتهى . وارتضى هذا التفصيل جماعة ممن تأخّر عنه إلّا أنّ مرادهم من " المقصود " و " التابع " غير واضح . والذي يظهر من مواضع من القواعد والتذكرة : أنّ مراده بالتابع ما يشترط دخوله في البيع ، وبالمقصود : ما كان جزءا . قال في القواعد في باب الشرط في ضمن البيع : لو شرط أنّ الأمة حامل أو الدابّة كذلك صحّ . أمّا لو باع الدابّة وحملها أو الجارية وحملها بطل ؛ لأنّ كلّ ما لا يصحّ بيعه منفردا لا يصحّ جزءا من المقصود ، ويصحّ تابعا 29 ، انتهى . وفي باب ما يندرج في المبيع قال : السادس : العبد ، ولا يتناول ماله الذي ملكه مولاه
شرح
اشتراط وجود القصب في الأجمة ، نظرا إلى أنّ اشتراطه فيما إذا كان المقصود بيع الأرض لغو صرف ، فتدبّر . 3541 . يكفي في دلالتها عليه إطلاقها الشامل لصورة كون المعلوم غير مقصود بالبيع إلّا بنحو الحيلة . بل يمكن أن يقال بظهور خبر السمك وخبر الخراج في ذلك ، وبضميمة عدم الفرق بين هذا وبين غيره من ساير أفراد المجهول المنضمّ إليه المعلوم يتمّ دلالتها على القاعدة المذكورة . 3542 . وعلى تقدير عدم الإغماض لا ضير فيه ، لأنّها ليست قاعدة عقليّة غير قابلة للتخصيص ، فيرفع اليد عنها بتلك الأخبار .