عن إبراهيم الكرخي ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مأة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ قال : لا بأس ، إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف " . وموثّقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " في الرجل يتقبّل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم ( 3536 ) وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير ، وهو لا يدري لعلّه لا يكون شئ من هذا أبدا أو يكون ، أيشتريه ؟ وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبّل به ؟ قال عليه السّلام : إذا علمت من ذلك شيئا واحدا أنّه قد أدرك فاشتره وتقبّل به " 25 . وظاهر الأخيرين ( 3537 ) كموثّقة سماعة
شرح
وكان الصواب تبديله بقوله : « بناء على أنّ المراد بيع ما في الضرع كلّها أو بعضها » فيحمل إطلاقها على صورة ضمّ لبن موجود محلوب منه إليه .
3536 . لعلّه عطف تفسير لخراج الرجال .
3537 . محصّل ما أجاب به عن الأخبار الثلاثة : أنّها أجنبيّة عن المدّعى ، وهو أنّ ضمّ ما يجوز بيعه منفردا - للعلم بمقداره ووصفه - إلى ما لا يجوز بيعه كذلك - للجهل بأحدهما أو كليهما - يجوّز بيع المجهول ، ومن الواضح أنّ الضميمة في موردها لا يجوز بيعها منفردة ، لأنّ ما في ما السكرّجة من اللبن غير معلوم الوزن والكيل ، ولا بدّ من العلم بمقداره في صحّة بيعه منفردا . وكذا الشيء الواحد المعلوم وجوده من الأشياء المذكورة في رواية الهاشمي ، فتأمّل .
وكذا الصوف في رواية الكرخي على المشهور - كما في الحدائق - من عدم جوازه على الظهور ، فيكون من قبيل ضمّ ما لا يجوز بيعه إلى مثله .
نعم ، تدلّ على جواز بيع ما لا يجوز بيعه منفردا لأجل الجهل بالحصول ، إذا انضمّ إلى ما لا يجوز بيعه كذلك من جهة العلم بالحصول ، وهي مسألة أخرى تقدّم الكلام فيها في بيع الآبق مع الضميمة في ذيل الكلام في اعتبار القدرة على التسليم والتسلّم ، لا ربط لها بهذه المسألة التي بأيدينا ، لأنّها من فروع اعتبار العلم بالوصف والمقدار .
وبالجملة ، هذه الأخبار من أدلّة جواز بيع المجهول الحصول مع ضميمة معلوم الحصول ، فلا يصحّ الاستدلال بها على جواز بيع مجهول المقدار مع الضميمة المعلوم المقدار ممّن يقول بعدم جواز بيع ذاك المجهول منفردا ، لاعتباره العلم بالمقدار . ومنه يظهر عدم صحّة الاستدلال بأخبار بيع الثمار مع الضميمة ، لأنّ الجهالة فيها أيضا من حيث الحصول وعدمه .