خلافا للشيخ في النهاية ( 3530 ) وابن حمزة في الوسيلة . والمحكيّ عن الإسكافي والقاضي بل في مفتاح الكرامة : أنّ الحاصل من التتبّع أنّ المشهور بين المتقدّمين هو الصحّة 20 بل عن الخلاف والغنية : الإجماع في مسألة السمك . واختاره من المتأخّرين المحقّق الأردبيلي وصاحب الكفاية والمحدّث العاملي والمحدّث الكاشاني ، وحكي عن ظاهر غاية المراد وصريح حواشيه على القواعد .
وحجّتهم على ذلك الأخبار المستفيضة الواردة في مسألتي السمك واللبن وغيرهما ، ففي مرسلة البزنطي - التي إرسالها كوجود سهل فيها ، سهل ( 3531 ) - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : " إذا كانت أجمة ليس فيها قصب ، أخرج شيئا ( 3532 ) من سمك فباع وما في الأجمة " 21 . ورواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " لا بأس بأن يشترى الآجام إذا كان فيها قصب " . والمراد شراء ما فيها ( 3533 ) بقرينة الرواية السابقة واللاحقة . ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنّما هي ماء ، قال : " تصيد كفّا من سمك تقول : أشتري منك هذا السمك وما في هذه الأجمة بكذا وكذا " 22 . وموثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - كما في الفقيه - قال :
شرح
3530 . لأنّه قال بالصحّة ، وقضيّة إطلاق كلامه عدم الفرق بين التبعيّة والاستقلال .
3531 . وجه السهولة وعدم الضرر فيها أمّا من جهة الإرسال فهو كون البزنطي الذي في السند من أصحاب الإجماع ، وأمّا من جهة وجود سهل فهو كونه من مشايخ الإجازة .
3532 . الموجود فيما عندي من نسخة الوسائل : « أخرج شيئا فيباع » وهو الصحيح كما لا يخفى .
3533 . يعني : وإن كان ظاهرا في شراء نفس الأجمة - أي : أرضها أو مائها - حيث أسند الشراء إلى نفسها ، إلّا أنّ المراد منه ما في الأجمة من السمك ، بقرينة رواية البزنطي السابقة ورواية أبي بصير اللاحقة ، سيّما الثانية ، حيث أسند الشراء إلى الأجمة في السؤال ومع ذلك فهم منه الإمام عليه السّلام شراء ما في الأجمة ، لأنّه في الجواب أسنده إلى ما في الأجمة ، فيعلم من ذلك أنّ إطلاق الأجمة وإرادة ما فيها بإرادة الحالّ والمحلّ كان من الشايع المتعارف ولو في مقام