فيشمّ المشتري الخيط . ثمّ إنّ الظاهر من العلّامة عدم جواز بيع اللؤلؤ في الصدف ، وهو كذلك . وصرّح بعدم جواز بيع البيض في بطن الدجاج للجهالة ، وهو حسن إذا لم يعرف ( 3525 ) لذلك الدجاج فرد معتاد من البيض من حيث الكبر والصغر .
[ في عدم جواز بيع المجهول منضما إلى المعلوم ]
مسألة : لا فرق في عدم جواز بيع المجهول ( 3526 ) بين ضمّ معلوم إليه وعدمه ؛ لأنّ ضمّ المعلوم إليه لا يخرجه عن الجهالة فيكون المجموع مجهولا ؛ إذ لا يعنى بالمجهول ما كان كلّ جزء جزء منه مجهولا . ويتفرّع على ذلك : أنّه لا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا ؛ لجهالته وإن ضمّ إليه القصب أو غيره ، ولا اللبن في الضرع ولو ضمّ إليه ما يحلب منه أو غيره على المشهور ( 3527 ) كما في الروضة 18 وعن الحدائق .
وخصّ المنع جماعة بما إذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال أو منضمّا إلى المعلوم ، وجوّزوا بيعه إذا كان تابعا للمعلوم وهو المحكيّ عن المختلف وشرح الإرشاد لفخر الإسلام والمقتصر 19 ، واستحسنه المحقّق والشهيد الثانيان . ولعلّ المانعين لا يريدون إلّا ذلك ( 3528 ) ؛ نظرا إلى أنّ جهالة التابع لا توجب الغرر ولا صدق اسم " المجهول " على المبيع عرفا حتّى يندرج في إطلاق ما دلّ من الإجماع على عدم جواز بيع المجهول ؛ فإنّ أكثر المعلومات بعض أجزائها مجهول ( 3529 ) .
شرح
3525 . قيل حسن لو كان مراد العلّامة قدّس سرّه هو الجهالة من حيث الصغر والكبر ، وأمّا لو كان مراده الجهالة من حيث الحصول أو من حيث العدد فلا وجه لما ذكره .
3526 . المراد من المجهول والمعلوم هنا هما من غير جهة التسليم والتسلّم مثل جهة الكمّ والوصف ، إذ الكلام فيهما من جهة التسليم ، وقد تقدّم في مسألة اعتبار القدرة على التسليم ومسألة بيع الآبق مع الضميمة .
3527 . الجارّ متعلّق ب « لا يجوز » .
3528 . في بعض النسخ « إلّا ذلك » « * » والمشار إليه ب « ذلك » على الأوّل هو كونه تابعا ، وعلى الثاني كونه مستقلّا .
3529 . يعني بالأجزاء ما يعدّ من التابع ولا يكون مقصودا بالاستقلال .
هامش
( * ) كما في المتن هنا . وفي نسخة المحشّي قدّس سرّه من المكاسب : لا يريدون ذلك .