تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
فإنّ كلامهم ظاهر أو صريح في أنّ المراد براءة البايع من العيوب لا المشتري . نعم ، لم أجد في كلام الشيخين والمحكيّ عن غيرهما تعرّض لذكر هذا الشرط في خصوص ما لا قيمة لمكسوره . ثمّ إنّه ربّما يستشكل في جواز اشتراط البراءة من العيوب الغير المخرجة عن الماليّة أيضا بلزوم الغرر ، فإنّ بيع ما لا يعلم صحّته وفساده لا يجوز إلّا بناء على أصالة الصحّة ، فإذا اشترط البراءة كان بمنزلة البيع من غير اعتداد بوجود العيوب وعدمها . وقد صرّح العلّامة وجماعة بفساد العقد لو اشترط سقوط خيار الرؤية في العين الغائبة . وسيجئ توضيحه في باب الخيارات إن شاء اللّه تعالى . مسألة : المشهور - من غير خلاف يذكر - جواز بيع المسك في فأره . والفأر بالهمزة قيل : جمع فأرة كتمر وتمرة . وعن النهاية : أنّه قد لا يهمز تخفيفا 17 . ومستند الحكم : العمومات الغير المزاحمة بما يصلح للتخصيص عدا توهّم النجاسة المندفع في باب النجاسات بالنصّ والإجماع ، أو توهّم جهالته ؛ بناء على ما تقدّم من احتمال عدم العبرة بأصالة الصحّة في دفع الغرر . ويندفع بما تقدّم من بناء العرف على الأصل في نفي الفساد وبناء الأصحاب على عدم التزام الاختبار في الأوصاف التي تدور معها الصحّة . لكنّك خبير بأنّ هذا كلّه حسن لدفع الغرر الحاصل من احتمال الفساد . وأمّا الغرر من جهة تفاوت أفراد الصحيح الذي لا يعلم إلّا بالاختبار ، فلا رافع له . نعم ، قد روى في التذكرة مرسلا عن الصادق عليه السّلام جواز بيعه ، لكن لم يعلم إرادة ما في الفأرة ( 3524 ) . وكيف كان ، فإذا فرض أنّه ليس له أوصاف خارجيّة يعرف بها الوصف الذي له دخل في القيمة ، فالأحوط ما ذكروه من فتقه بإدخال خيط فيها بإبرة ، ثمّ إخراجه وشمّه . ثمّ لو شمّه ولم يرض به فهل يضمن هذا النقص الداخل عليه من جهة الفتق لو فرض حصوله فيه ولو بكونه جزءا أخيرا لسبب النقص ، بأن فتق قبله بإدخال الخيط والإبرة مرارا ؟ وجه مبنيّ على ضمان النقص في المقبوض بالسوم ، فالأولى أن يباشر البايع ذلك
شرح
كلام . . . » ، حيث إنّ المراد من كلامهم في الذيل غير كلامهم المحكيّ عنهم في الدروس ، فافهم . 3524 . يعني : بوصف كونه في الفأرة . والوجه في عدم العلم بإرادته احتمال أن يكون مراده بيان بيع المسك لدفع توهم النجاسة .