تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وفي رجوعه على البايع ما تقدّم في مؤونة نقله ( 3517 ) إلى موضع الكسر . ثمّ إنّ المحكيّ في الدروس عن الشيخ وأتباعه : أنّه لو تبرّأ البايع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره ( 3518 ) صحّ ، قال : ويشكل : أنّه أكل مال بالباطل . وتبعه الشهيد والمحقّق الثانيان . وقد تصدّى بعض لتوجيه صحّة اشتراط البراءة بما حاصله : منع بطلان البيع وإن استحقّ المشتري مجموع الثمن من باب الأرش المستوعب ، فإنّ الأرش غرامة أوجبها الشارع بسبب العيب لا أنّه جزء من الثمن استحقّ بسبب فوات ما قابله من المثمن ، ولذا يسقط بالإسقاط ، ولا يتعيّن على البايع الإعطاء من نفس الثمن ويسقط « * » بالتبرّي . وليس هذا كاشتراط عدم المبيع في عقد البيع ؛ إذ المثمن متحقّق ( 3519 ) على حسب معاملة العقلاء ، ولم يعلم اعتبار أزيد من ذلك في صحّة البيع ، فمع فرض رضاه بذلك يكون قادما على بذل ماله على هذا النحو . نعم ، لو لم يشترط استحقّ الرجوع بالأرش المستوعب . ولعلّه لذا لم يعبّروا بالبطلان وإن ذكر المحقّق وغيره الرجوع بالثمن وفهم منه جماعة بطلان البيع . لكنّه قد يمنع بعدم خروجه عن الماليّة وإن لم يكن له قيمة وهو أعمّ من بطلان البيع 14 ، انتهى محصّله . ولا يخفى « * * » فيه مواقع النظر ؛ فإنّ المتعرّضين للمسألة بين مصرّح ببطلان البيع - كالشيخ في المبسوط والحلّي في السرائر والعلّامة في التذكرة ؛ معلّلين ذلك بأنّه لا يجوز بيع ما لا قيمة له - وبين من صرّح برجوع المشتري بتمام الثمن ، الظاهر في البطلان ، فإنّ الرجوع بعين الثمن لا يعقل من دون البطلان . ويكفي في ذلك ما تقدّم من الدروس من أنّ ظاهر الجماعة البطلان من أوّل الأمر ، واختياره قدّس سرّه الانفساخ من حيث تبيّن الفساد . فعلم
شرح
3517 . من ابتنائه على أنّه مغرور أم لا . 3518 . يعني : قبل الكسر . 3519 . يعني : أنّ المدار في وجود ماليّة المبيع المعتبر في صحّة العقد على تحقّقه على حسب معاملة العقلاء ، وهذا المعنى موجود في المقام حين المعاملة . ومراده من الأزيد في قوله : « أزيد من ذلك » هو الماليّة الواقعيّة التي هي من الماليّة بحسب معاملة العقلاء .
هامش
( * ) في بعض النسخ : ليسقط . ( * * ) لم يرد « لا يخفي » في بعض النسخ .