القواعد 10 ( 2465 ) ، واستدلّ له بأنّ صحّة العقد والحال هذه ممتنعة ( 2466 ) ، فإذا امتنع في زمان امتنع دائما ، وبلزوم الضرر على المشتري ؛ لامتناع تصرّفه في العين - لإمكان عدم الإجازة ، ولعدم تحقّق المقتضي ( 2467 ) - ولا في الثمن ؛ لإمكان تحقّق الإجازة ، فيكون قد خرج عن ملكه .
ويضعّف الأوّل - مضافا إلى ما قيل من انتقاضه بما إذا كان المجيز بعيدا امتنع الوصول إليه عادة - : منع ما ذكره « * » من أنّ امتناع صحّة العقد في زمان يقتضي امتناعه دائما ، سواء قلنا بالنقل أم بالكشف ، وأمّا الضرر فيتدارك بما يتدارك به صورة النقض ( 2468 ) المذكورة . هذا كلّه ، مضافا إلى الأخبار الواردة في تزويج الصغار فضولا الشاملة لصورة وجود ولي النكاح وإهماله الإجازة إلى بلوغهم ( 2469 ) ، وصورة عدم وجود
شرح
2465 . قال في القواعد : « والأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال ، فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ على إشكال » انتهى .
2466 . المستدل المحقّق الثاني في جامع المقاصد . وفيه : أنّه إن أراد من صحّة العقد صحّته الفعليّة فامتناعها في حال عدم المجيز مسلّم ، لكن لم يدّعها أحد . وإن أراد صحّته التأهليّة وصلاحيّته للتأثير ولو بعد المجيز وإجازته - قبال فساده بالمرّة - فامتناعها ممنوع . واشتراط الصحّة التأهليّة أيضا بوجود المجيز حين العقد مصادرة بيّنة ، إذ غاية ما يستفاد من أدلّة اعتبار الإجازة الملازم لاعتبار المجيز هو اعتباره في الصحّة الفعليّة الملازم لللزوم في المقام .
2467 . العلّة الأولى ناظرة إلى شرطيّة الإجازة للسبب ولو بنحو الشرط المتأخّر ، والثانية إلى جزئيّتها له .
2468 . مراده من الموصول هو الخيار ، ومن « صورة النقض » ما إذا كان المجيز بعيدا امتنع الوصول إليه عادة .
2469 . التقييد بذلك لتضمّن الأخبار المزبورة لإجازة الصغار بعد البلوغ ، فلا تشمل صورة إجازة الوليّ الموجود حين العقد قبل البلوغ .
هامش
( * ) في بعض النسخ : ما ذكرناه .