وضرر التبعّض « * » على المشتري يجبر بالخيار .
ولو أوقع العقد على شرط فأجازه المالك مجرّدا عن الشرط ، فالأقوى عدم الجواز ؛ بناء على عدم قابليّة العقد للتبعيض من حيث الشرط وإن كان قابلا للتبعيض من حيث الجزء ولذا لا يؤثّر بطلان الجزء بخلاف بطلان الشرط ( 2462 ) . ولو انعكس الأمر ، بأنّ عقد الفضولي مجرّدا عن الشرط وأجاز المالك مشروطا ، ففي صحّة الإجازة مع الشرط إذا رضي به الأصيل - فيكون نظير الشرط الواقع في ضمن القبول إذا رضي به الموجب - أو بدون الشرط ؛ لعدم وجوب الوفاء بالشرط إلّا إذا وقع في حيّز العقد - فلا يجدي وقوعه في حيّز القبول إلّا إذا تقدّم على الإيجاب ، ليرد الإيجاب عليه أيضا - أو بطلانها ؛ لأنّه إذا لغى الشرط لغى المشروط ؛ لكون المجموع التزاما واحدا ، وجوه ، أقواها الأخير .
وأمّا القول في المجيز
، فاستقصائه يتمّ ببيان أمور ، الأوّل : يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرّف بالبلوغ ( 2463 ) والعقل والرشد ، ولو أجاز المريض بني نفوذها على نفوذ منجّزات المريض ، ولا فرق فيما ذكر بين القول بالكشف والنقل .
الثّاني : هل يشترط في صحّة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد ( 2464 ) ، فلا يجوز بيع مال اليتيم لغير مصلحة ولا ينفعه إجازته إذا بلغ أو إجازة وليّه إذا حدثت المصلحة بعد البيع أم لا يشترط ؟ قولان : أوّلهما للعلّامة في ظاهر
شرح
بالفضولية ، وإلّا ففيه نظر ، لإقدامه على الضرر ولو في بعض الصور .
2462 . قضيّة هذا وكذا قوله فيما بعد : « أقواها الأخير » - يعني به أنّه إذا لغا الشرط لغا المشروط - أنّ الشرط الفاسد مفسد للعقد عند المصنّف ومختاره ، فينافي اختياره عدم الإفساد في باب الشروط . والتحقيق بحسب القاعدة هو الإفساد ، فلو دلّ دليل على عدمه فنقتصر على مورده ، ونحمله على تعدّد المطلوب ، حذرا عن لزوم التخصيص في القاعدة العقليّة . وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك هناك إن شاء اللّه .
2463 . هذا ، مضافا إلى اعتبار جواز تصرّفه بمالكيّته للمبيع حين الإجازة لولا العقد المجاز .
2464 . مقتضى تقدّم الذات على الوصف أن يجعل هذا أوّلا والأوّل ثانيا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : البعض .