تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
جواز التصرف لأجل عدم المقتضي أو للمانع . وعدم المقتضي قد يكون ( 2478 ) لأجل عدم كونه مالكا ولا مأذونا حال العقد وقد يكون لأجل كونه محجورا عليه لسفه أو جنون أو غيرهما . والمانع كما لو باع الراهن بدون إذن المرتهن ثمّ فكّ الرهن . فالكلام يقع في مسائل ، المسألة الأولى : أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة ، لكنّ المجيز لم يكن حال العقد جائز التصرّف لحجر ، والأقوى : صحّة الإجازة ، بل عدم الحاجة إليها إذا كان عدم جواز التصرّف لتعلّق حقّ الغير ، كما لو باع الراهن ففكّ الرهن قبل مراجعة المرتهن ، فإنّه لا حاجة إلى الإجازة كما صرّح به في التذكرة 12 . المسألة الثانية : أن يتجدّد الملك بعد العقد فيجيز المالك الجديد سواء كان هو البايع أو غيره ، لكن عنوان المسألة في كلمات القوم هو الأوّل ، وهو ما لو باع شيئا ثمّ ملكه 13 ، وهذه تتصوّر على صور ؛ لأنّ غير المالك إمّا أن يبيع لنفسه أو للمالك ، والملك إمّا أن ينتقل إليه باختياره كالشراء ، أو بغير اختياره كالإرث . ثمّ البايع الذي يشتري الملك ( 2479 ) إما أن يجيز العقد الأوّل وإمّا أن لا يجيزه ، فيقع الكلام في وقوعه ( 2480 ) للمشتري الأوّل بمجرّد شراء البايع له . والمهمّ هنا التعرّض لبيان ما لو باع لنفسه ثمّ اشتراه من المالك وأجاز ، وما لو باع واشترى ولم يجز ؛ إذ يعلم حكم غيرهما منهما . أمّا المسألة الأولى : فقد اختلفوا فيها ، فظاهر المحقّق ( 2481 ) في باب الزكاة من المعتبر
شرح
2478 . مراده من مقتضي التصرّف هو السلطنة ، وعدمها قد يكون مستندا إلى عدم المقتضي لها وانتفاء موضوعها وهو المالكيّة ، وقد يكون مستندا إلى وجود المانع ، كالحجر عن التصرّف بسفه أو صغر أو جنون أو غيرها . 2479 . الأولى في مقام التشقيق تبديل هذا بقوله : الذي يتجدّد الملك له . وعليه تكون أقسام كون المالك الجديد هو البايع الفضولي ثمانية . وكذلك إذا كان هو غير البايع ، فتكون أقسام هذه المسألة ستّة عشر . ثمّ إنّ المراد من الاشتراء هو المثال للانتقال الاختياري ، فلا تغفل . 2480 . تفريع على عدم إجازته . 2481 . قال سيّدنا الأستاد رحمه اللّه : « إنّ هذا مبتدأ سقط من العبارة خبره ، وهو قوله : صحّة البيع مع الإجازة ، قبل قوله : في باب الزكاة ، أو بعد قوله : إنتهى » .