تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فالأولى منع تسليم دفع الاعتراض بعدم التمكّن من الإمام عليه السّلام ( 2474 ) ، وإن أريد وجوده مع تمكّنه من الإجازة ، فيمكن فرض عدمه في المجتهد والعدول إذا لم يطّلعوا على العقد . فالأولى : ما فعله فخر الدين والمحقّق الثاني ( 2475 ) من تقييد بيع مال اليتيم بما إذا كان على خلاف المصلحة ، فيرجع الكلام أيضا إلى اشتراط ( 2476 ) إمكان فعليّة الإجازة من المجيز ، لا وجود ذات من من شأنه « * » الإجازة ؛ فإنّه فرض غير واقع في الأموال . الثالث : لا يشترط في المجيز كونه ( 2477 ) جائز التصرّف حال العقد ، سواء كان عدم
شرح
2474 . الجارّ متعلّق بالدفع . 2475 . في حاشية القواعد . 2476 . يعني : فيرجع الكلام في اشتراط وجود المجيز حال العقد - بناء على تقييد المثال بكون العقد على خلاف المصلحة - إلى اشتراط إمكان فعليّة الإجازة من المجيز الموجود ، مثل رجوعه إليه بناء على ما ذكره العلّامة في جواب البيضاوي ، غاية الأمر بناء على ما ذكراه يكون عدم إمكان الفعليّة من جهة فقدان المصلحة ، وعلى ما ذكره العلّامة يكون عدم إمكانها من جهة عدم التمكّن من عدم وصوله « * * » عليه السّلام . وبالجملة ، مرجع الكلام في اشتراط ذلك على كلّ تقدير إلى الكلام في اشتراط إمكان الإجازة حال العقد ، لا إلى اشتراط وجود من من شأنه الإجازة ولو لم يمكن له حال العقد ، لأنّ البحث عن ذلك لغو صرف ، ضرورة أنّ الاشتراط بشيء لا بدّ وأن يكون للاحتراز عن الصورة الفاقدة له ، وهي منتفية في المقام ، لأنّ عدم وجود ذات من شأنه الإجازة في الأموال فرض غير واقع ، إذ لا أقلّ من وجود المالك ، فيكون الاشتراط ممّا لا وجه له إلّا الاحتراز عن الصورة الفرضيّة ، ولا نعني من اللغويّة إلّا هذا ، فلا بدّ أن يكون مرجع الكلام فيه إلى ما ذكر . 2477 . يعني : لا يشترط فيه ذلك لا واقعا ولا اعتقادا ، فتصحّ الإجازة من المجيز مع كونه غير جائز التصرّف حال العقد ، إمّا واقعا واعتقادا معا كما في غير المسألة الثالثة ، أو اعتقادا فقط كما في المسألة الثالثة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : من شأنه . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّ الصحيح : عدم التمكّن من الوصول إليه عليه السّلام .