وعن المختلف : أنّه حكى عن الشيخ : أنّه لو أجاز المالك بيع الغاصب لم يطالب المشتري بالثمن ، ثمّ ضعّفه بعدم استلزام إجازة العقد لإجازة القبض . وعلى أيّ حال ، فلو كان إجازة العقد دون القبض لغوا - كما في الصرف والسلم بعد قبض الفضولي والتفرّق - كانت إجازة العقد إجازة للقبض ؛ صونا للإجازة عن اللغويّة . ولو قال : أجزت العقد دون القبض ، ففي بطلان العقد أو بطلان ردّ القبض وجهان ( 2460 ) .
السادس : الإجازة ليست على الفور ؛ للعمومات ولصحيحة محمّد بن قيس وأكثر المؤيّدات المذكورة بعدها ، ولو لم يجز المالك ولم يرد حتّى لزم تضرّر الأصيل بعدم تصرّفه فيما انتقل عنه وإليه - على القول بالكشف ( 2461 ) - فالأقوى تداركه بالخيار أو إجبار المالك على أحد الأمرين .
السابع : هل يعتبر في صحّة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموما أو خصوصا أم لا ؟
وجهان ، الأقوى : التفصيل ، فلو أوقع العقد على صفقة فأجاز المالك بيع بعضها ، فالأقوى الجواز كما لو كانت الصفقة بين مالكين فأجاز أحدهما ،
شرح
أنّ إتمامه في غاية السهولة ، لأنّ الدليل عليه - وهو اعتبار أهل العرف - لا يختصّ بالعقد ، بل هو جار في القبض أيضا . نعم ، لو قلنا بأنّ صحّة عقد الفضولي على خلاف القاعدة قد دلّت عليها أدلّة خاصّة ، أو قلنا بأنّ مقتضى القاعدة في الإجازة هو النقل وإنّما ثبت الكشف في العقد من جهة الأخبار الخاصّة ، كان للاحتياج في صحّة قبض الفضولي على الأوّل في كشف الإجازة عن الصحّة من حين القبض على الثاني إلى الدليل المعمّم وجه . لكن يبقى أيضا سؤال الفرق بين جزئيّة الثمن وكلّيته .
2460 . لعلّ الأوجه منهما بطلان إجازة العقد وردّ القبض ، لعدم إمكان صحّتهما معا ، وبطلان الترجيح بلا مرجّح ، فيحكم بسقوطهما معا ، فيبقى العقد والقبض على مالهما من الصحّة التأهليّة ، فللمالك تصحيح العقد بالفعل بإجازتهما وإبطاله بردّهما .
2461 . بخلافه على النقل ، إذ بناء عليه يجوز له التصرّف فيما انتقل عنه ، وقد تقدّم أنّ الظاهر جوازه فيه على القول بالكشف أيضا .
وكيف كان ، فقوله : « فالأقوى تداركه بالخيار . . . » صحيح فيما لو كان جاهلا