وإن لم يكن لفاسده قيمة تبيّن بطلان البيع ؛ لوقوعه على ما ليس بمتموّل .
وإن كان تبيّن الفساد بعد الكسر ، ففي الأوّل يتعيّن الأرش خاصّة ( 3513 ) ؛ لمكان التصرّف . ويظهر من المبسوط قول بأنّه لو كان تصرّفه على قدر يستعلم به فساد المبيع لم يسقط الردّ ، و « * » المراد بالأرش : تفاوت ما بين صحيحه وفاسده الغير المكسور ؛ لأنّ الكسر نقص حصل في يد المشتري . ومنه يعلم ثبوت الأرش أيضا ( 3514 ) ولو لم يكن لمكسوره قيمة ؛ لأنّ العبرة في التموّل بالفاسد الغير المكسور ولا عبرة بخروجه بالكسر عن التموّل . ويبطل البيع في الثاني - أعني ما لم يكن لفاسده قيمة - وفاقا للمبسوط والسرائر 12 وظاهر من تأخّر عنهما . وظاهرهم بطلان البيع من رأس كما صرّح به الشيخ والحلّي والعلّامة في التذكرة مستدلّين بوقوعه على ما لا قيمة له كالحشرات . وهو صريح جملة ممّن تأخّر عنهم وظاهر آخرين عدا الشهيد في الدروس ؛ فإنّ ظاهره انفساخ البيع من حين « * * » تبيّن الفساد لا من أصله ، وجعل الثاني احتمالا ونسبه إلى ظاهر الجماعة . ولم يعلم وجه ما اختاره ؛ ولذا نسب في الروضة خلافه ( 3515 ) إلى الوضوح . وهو كذلك ؛ فإنّ الفاسد الواقعي إن لم يكن من الأموال الواقعيّة كان العقد عليه فاسدا ، لأنّ اشتراط تموّل العوضين واقعي لا علمي . وإن كان من الأموال الواقعيّة ، فإن لم يكن بينه وبين الصحيح تفاوت في القيمة لم يكن هنا أرش ولا ردّ ، بل كان البيع لازما وقد تلف المبيع بعد قبضه . وإن كان بينه وبين الصحيح الواقعي تفاوت ، فاللازم هو استرجاع نسبة تفاوت ما بين الصحيح والفاسد من الثمن لا جميع الثمن .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه مال واقعي إلى حين تبيّن الفساد ، فإذا سقط عن الماليّة لأمر
شرح
3513 . يعني : من الأوّل ما كان لفاسده قيمة ، أي : الفاسد المكسور .
3614 . يعني : من جعل الأرش تفاوت ما بين الصحيح والفاسد لكن بوصف عدم الكسر يعلم ثبوت الأرش في الفرض الأوّل من فرضي تبيّن الفساد بالكسر ، وهو ما كان لفاسده قيمة قبل الكسر أيضا مثل ثبوت الردّ مطلقا ، سواء كان له قيمة بعد الكسر أيضا أم لا .
3515 . أي : خلاف ما اختاره في الأرش .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : أنّ .
( * * ) في بعض النسخ : حيث .