تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
فينبغي أن يكون كلامهم ( 3501 ) في الأمور التي لا تنضبط خصوصيّة طعمها وريحها بالوصف . والظاهر أنّ ذلك في غير الأوصاف التي يدور عليها السلامة من العيب إلّا أنّ تخصيصهم « * » الحكم بما لا يفسده الاختبار كالشاهد « * * » على أنّ المراد بالأوصاف التي لا يفسد اختبارها ما هو مناط السلامة ، كما أنّ مقابله وهو ما يفسد الشئ باختباره - كالبيض والبطّيخ - كذلك غالبا . ويؤيّده حكم القاضي بخيار المشتري ( 3502 ) . وكيف كان ، فإن كان مذهبهم تعيين الاختبار فيما لا ينضبط بالأوصاف ، فلا خلاف معهم منّا ولا من الأصحاب ( 3503 ) . وإن كان مذهبهم موافقا للحلّي بناء على إرادة الأوصاف التي بها قوام السلامة من العيب ، فقد عرفت أنّه ضعيف في الغاية . وإن كان مذهبهم عدم كفاية البناء على أصالة السلامة عن الاختبار والوصف ( 3504 ) وإن كان ذكر الوصف كافيا عن الاختبار ، فقد عرفت أنّ الظاهر من حالهم وحال غيرهم عدم التزام ذكر الأوصاف ( 3505 ) الراجعة إلى السلامة من العيوب في بيع الأعيان الشخصيّة .
شرح
3501 . يعني من « كلامهم » ومن « الحكم » في السطر الثاني وجوب الاختبار . و « ذلك » في قوله : « والظاهر أنّ ذلك . . . » ، إشارة إلى عدم الانضباط . وجه الظهور : أنّ الأوصاف التي تدور عليها الصحّة منضبطة دائما . 3502 . وجه التأييد : أنّه لو كان المراد الأوصاف الزائدة على الصحّة التي تختلف بها القيمة لما كان وجه لتخصيص الخيار بالمشتري ، لأنّ الخيار فيها قد يكون للمشتري وقد يكون للبايع كما لا يخفى ، بخلاف ما إذا كان المراد منها الأوصاف الدخيلة في الصحّة ، فإنّ خيار العيب مختصّ بالمشتري نوعا . 3503 . لأنّ الذي نقول نحن والأصحاب - يعني : المشهور منهم بالجواز فيه بدون اعتبار الاختبار - إنّما هو ما ينضبط من الأوصاف بالوصف ، أعني : الأوصاف المقوّمة للصحّة . 3504 . بأن كان الحصر المستفاد من كلامهم إضافيّا في مقابل التعويل على أصل السلامة ، لا حقيقيّا في مقابل التعويل على غيره مطلقا حتّى الوصف . 3505 . بل يكتفون بأصالة السلامة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : إلّا أن يخصّص . ( * * ) في بعض النسخ : كالمشاهد .