تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
نعم ، لو لم يرد من اختبار الأوصاف إلّا استعلام صحّته وفساده ، جاز شرائها بوصف الصحّة كما في الدبس والدهن مثلا ، فإنّ المقصود من طعمهما ملاحظة عدم فسادهما ، بخلاف بعض أنواع الفواكه والروائح التي تختلف قيمتها باختلاف طعمها ورائحتها ، ولا يقصد من اختبار أوصافها ملاحظة صحّتها وفسادها . وإطلاق كلمات الأصحاب 6 في جواز شراء ما يراد طعمه ورائحته بالوصف محمول على ما إذا أريد الأوصاف التي لها مدخل في الصحّة ، لا الزائدة على الصحّة التي يختلف بها القيمة ، بقرينة تعرّضهم بعد هذا ( 3491 ) لبيان « * » جواز شرائها من دون اختبار ولا وصف ، بناء على أصالة الصحّة . وكيف كان ، فقد قوّى في السرائر عدم الجواز أخيرا ( 3492 ) بعد اختيار جواز بيع ما ذكرنا بالوصف وفاقا للمشهور المدّعى عليه الاجماع في الغنية . قال : يمكن أن يقال : إنّ بيع العين المشاهدة المرئيّة لا يجوز أن يكون بالوصف ؛ لأنّه غير غائب فيباع ( 3493 ) مع خيار الرؤية بالوصف ، فإذا لا بدّ من شمّه وذوقه ؛ لأنّه حاضر مشاهد غير غائب يحتاج إلى الوصف ، وهذا قويّ 7 ، انتهى . ويضعّفه : أنّ المقصود من الاختبار رفع الغرر ، فإذا فرض رفعه بالوصف كان الفرق بين الحاضر والغائب تحكّما ، بل الأقوى جواز بيعه من غير اختبار ولا وصف ، بناء على أصالة الصحّة وفاقا للفاضلين ومن تأخّر عنهما ، لأنّه إذا كان المفروض ملاحظة الوصف من جهة دوران الصحّة معه ، فذكره في الحقيقة يرجع إلى ذكر وصف الصحّة ومن المعلوم أنّه غير معتبر في البيع إجماعا ، بل يكفي بناء المتعاقدين عليه ( 3494 ) إذا لم يصرّح البايع بالبراءة من العيوب . وأمّا رواية محمّد بن العيص :
شرح
3491 . وجه القرينة : أنّ الأوصاف الزائدة على الصحّة لا يحرز بأصالة الصحّة ، فلا بدّ أن يكون مورد كلامهم في جواز البيع بالوصف هو ما يراد أوصافه التي لها دخل في الصحّة . 3492 . يعني : عدم الجواز بوصف الصحّة . والمراد من الموصول في « ما ذكرنا بالوصف » ما ذكره بقوله : « نعم ، لو لم يرد من اختبار الأوصاف إلّا استعلام صحّته وفساده . . . » . 3493 . يعني : حتّى يباع ويصحّ بيعه بالوصف مع خيار الرؤية إذا تخلّف الوصف . 3494 . يعني : يكفي في الصحّة والخيار عند تخلّف الوصف بنائهما على وصف
هامش
( * ) في بعض النسخ : البيان .