وعن النهاية والكافي : أنّ بيعه جائز على شرط الصحّة أو البراءة من العيوب . وعن القاضي : لا يجوز بيعه إلّا بشرط الصحّة أو البراءة من العيوب . قال في محكيّ المختلف بعد ذكر عبارة القاضي : إنّ هذه العبارة توهّم اشتراط أحد القيدين ( 3498 ) : إمّا الصحّة أو البراءة من العيوب ، وليس بجيّد ، بل الأولى انعقاد البيع ، سواء شرط أحدهما أو خلّى عنهما أو شرط العيب . والظاهر أنّه إنّما صار إلى الإبهام « * » من عبارة الشيخين حيث قالا : إنّه جاز على شرط الصحّة أو بشرط الصحّة ( 3499 ) . ومقصودهما : أنّ البيع بشرط الصحّة أو على شرط الصحّة جائز لا أنّ جوازه مشروط بالصحّة أو البراءة 10 ، انتهى . أقول : ولعلّه لنكتة بيان أنّ مطلب الشيخين ليس وجوب ذكر الوصف في العقد « * * » عبّر في القواعد فيما يفسده الاختبار بقوله : " جاز بشرط الصحّة 11 ( 3500 ) ، لكنّ الإنصاف أنّ الظاهر من عبارتي المقنعة والنهاية ونحوهما هو اعتبار ذكر الصحّة في العقد كما يظهر بالتدبّر في عبارة المقنعة من أوّلها إلى آخرها ، وعبارة النهاية هنا ، هي عبارة المقنعة بعينها ، فلاحظ .
وظاهر الكلّ كما ترى اعتبار خصوص الاختبار فيما لا يفسده ، كما تقدّم من الحلّي .
فلا يكفي ذكر الأوصاف فضلا عن الاستغناء عنها بأصالة السلامة . ويدلّ عليه : أنّ هؤلاء اشترطوا في ظاهر عبائرهم المتقدّمة اشتراط الوصف أو السلامة من العيوب فيما يفسده الاختبار ، وإن فهم في المختلف خلاف ذلك . لكن قدّمنا ما فيه .
شرح
عبائر القاضي وسلّار وأبي الصلاح وابن حمزة .
3498 . يعني : في متن العقد .
3499 . عبّر بالأوّل المفيد في المقنعة ، وبالثاني الشيخ قدّس سرّهما في النهاية . ومن هنا ينشرح قوله : « ومقصودهما أنّ البيع بشرط الصحّة أو على شرط الصحّة » وأنّ الأوّل ناظر إلى عبارة النهاية ، والثاني إلى عبارة المقنعة .
3500 . بناء على أن يكون مراده من هذا التعبير - على ما يأتي من المصنّف قدّس سرّه في أوائل المسألة الآتية - لزوم البيع بشرط ظهور الصحّة وتبيّن كون المبيع صحيحا حين البيع ، وإلّا فلا دلالة فيه على أنّه للنكتة المزبورة ، فتدبّر .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الايمام .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : كما .