تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أو من قام مقامهما ، وقد تقرّر : أنّ من شروط الصيغة أن لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة . هذا ، مع أنّ مقتضى سلطنة الناس على أموالهم تأثير الردّ في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه ، فلا يبقى ما يلحقه الإجازة ، فتأمّل ( 2455 ) . نعم ، الصحيحة الواردة في بيع الوليدة ظاهرة ( 2456 ) في صحّة الإجازة بعد الردّ ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الردّ الفعلي كأخذ المبيع مثلا غير كاف بل لا بدّ من إنشاء الفسخ . ودعوى : أنّ الفسخ هنا ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة وقد صرّحوا بحصوله بالفعل . يدفعها : أنّ الفعل الذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك المبيع كالوطء والعتق ونحوهما لا مثل أخذ المبيع . وبالجملة ، فالظاهر « * » هنا وفي جميع الالتزامات : عدم الاعتبار بالإجازة الواقعة عقيب الفسخ ، فإن سلّم ظهور الرواية في خلافه فليطرح أو يؤوّل . الرابع : الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله ( 2457 )
شرح
2455 . لعلّه إشارة إلى أنّ قاعدة السلطنة معارضة بالمثل ، حيث إنّ مقتضاها تأثير الإجازة بعد الردّ . أو إشارة إلى أنّ القاعدة أجنبيّة عن مرحلة تشريع الأسباب ، والشكّ في المقام في سببيّة الردّ المتعقّب للإجازة لقطع علاقة الطرف الآخر ، فلا مورد للقاعدة ، لأنّه من قبيل السلطنة على الحكم لا المال . 2456 . قد مرّ في السابق منع ظهورها . 2457 . يعني : على ماله الوارد عليه عقد الفضولي المقصود إجازته . فإجازة المجيز لا بدّ في صحّتها وتأثيرها من تعلّقها بالعقد الوارد على مال كان للمجيز لولا ذاك العقد المجاز ، كما أنّ البيع لا بدّ في صحّته من تعلّقه بمال كان للبائع لولا البيع . ولا يلزم في صحّتها تعلّقها بمال المجيز حين الإجازة ، حتّى يقال : إنّه يلزم من وجودها العدم بناء على الكشف الحقيقي إمّا بنحو التعقّب أو بنحو الشرط المتأخّر ، وهو محال . بل لا يعقل ذلك ، إذ مفهوم الإجازة من جهة أنّه إمضاء فعل الغير قد أخذ فيه تعلّقه فيما نحن فيه بالعقد الوارد على ماله من الفضولي ، وهو غير قابل لأن يتحقّق بدون ورود عقد منه عليه ، إذ لا يصحّ أن يقال : أجزت مالي . وقياس الإجازة
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : من الأصحاب .