تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
على الفسخ ، فينفي بما تقدّم من قاعدة اللزوم . توضيح الفساد : أنّ الشكّ في اللزوم وعدمه من حيث الشكّ في متعلّق العقد ، فإنّا نقول : الأصل عدم تعلّق العقد بهذا الموجود ( 3476 ) حتّى يثبت اللزوم ، وهو وارد على أصالة اللزوم . والحاصل أنّ هنا أمرين : أحدهما عدم تقييد « * » متعلّق العقد بذلك الوصف المفقود وأخذه فيه . وهذا الأصل ينفع في عدم الخيار لكنّه غير جار ؛ لعدم الحالة السابقة ( 3477 ) . والثاني : عدم وقوع العقد على الموصوف بذاك الوصف المفقود . وهذا جار غير نافع ( 3478 ) نظير الشكّ في كون الماء المخلوق « * * » دفعة كرّا من أصله ،
شرح
3476 . الأولى أن يقول : والأصل عدم . . . ثمّ إنّه قد مرّ أنّ الأمر بالعكس ، وأنّ الأصل عدم تعلّق العقد بالموصوف بالوصف المفقود حتّى يثبت الخيار على خلاف قاعدة اللزوم . 3477 . إن أراد من متعلّق العقد - كالفرس مثلا - المبيع بوصف كونه مبيعا ومعقودا عليه ، فعدم الحالة السابقة لعدم تقيّده بالوصف المفقود كالسمن مثلا ، ففيه : أنّه مسلّم لا ريب فيه ، ضرورة أنّه لم يكن في زمان كان مبيعا ولم يكن فيه مقيّدا به ثمّ شكّ في زمان آخر في طروّ التقييد عليه ، لأنّه من حين أصل وجوده وجد إمّا مقيّدا أو إمّا غير مقيّد ، لكن لا يلزم في جريان أصالة عدمه تحقّق الحالة السابقة ، لعدمه بذاك المعنى . وإن أراد منه ذات المبيع - وهو الفرس - بحيث إنّ معنى عدم تقيّده به عدم أخذه في متعلّق العقد وعدم لحاظه قيدا للفرس في مقام إيراد الإنشاء عليه ، ففيه : أنّ نفي تحقّق الحالة السابقة بذاك المعنى ممنوع عليه أشدّ المنع ، ولذا لا بأس بأصالة عدم التقييد بقيد خاصّ في الأمور التكليفيّة ، كما إذا شكّ في تقيّد الرقبة بالإيمان من جهة الشكّ في أنّ ما أوجبه المولى من عتق الرقبة هل قيّدها بكونه مؤمنة أم لا ؟ ولم يكن هناك إطلاق يتمسّك به ، فإنّه يرجع في نفيه إلى أصالة عدم تقييدها به وعدم لحاظه قيدا لها . 3478 . نعم ، غير نافع لكونه مثبتا ، ولكن فيما إذا كان موضوع الأثر هو وقوع العقد على المطلق ، وكان الأثر المترتّب عليه اللزوم ، وأمّا لو كان الموضوع وقوع العقد على المقيّد
هامش
( * ) في بعض النسخ : أحدهما : الشكّ في تقييد . ( * * ) في بعض النسخ : الخاصّ .