الملحوظة حين المشاهدة هل هو كاشتراطها في العقد ، فهي كشروط مضمرة في نفس المتعاقدين - كما عرفت عن النهاية والمسالك - ولذا لا يحصل من فقدها إلّا خيار لمن اشترطت له ولا يلزم بطلان العقد ، أو أنّها مأخوذة في نفس المعقود عليه بحيث يكون المعقود عليه هو الشئ المقيّد ؛ ولذا لا يجوز إلغائها في المعقود عليه كما يجوز إلغائها غيرها من الشروط ؟
فعلى الأوّل : يرجع النزاع في التغيّر وعدمه إلى النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البايع وعدمه ، والأصل مع البايع . وبعبارة أخرى : النزاع في أنّ ( 3471 )
شرح
الموصوف انحلاليّا واستغراقيّا .
وفيه نظر ، أمّا أوّلا : فلأنّ الظاهر من العرف أنّ اعتبار الوصف في المبيع إنّما هو بنحو تعدّد المطلوب . والشاهد على ذلك أنّ التزامهم بالخالي عن الوصف عند التخلف إنّما هو من جهة الالتزام بأصل المعاملة ، لا أنّه نشأ من معاملة أخرى بعد بطلان الأولى . وعلى هذا تكون أصالة عدم لحاظ القيد - الموجب تخلّفه للخيار - مع البايع ، فتأمّل .
وأمّا ثانيا : فلأنّه لا فرق على التحقيق في جريان الأصل في نفي لحاظ الزائد بين دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين - كما هو قضيّة الاحتمال الأوّل - وبين دورانه بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، كما هو قضيّة الاحتمال الثاني ، إذ لا يعتبر في جريان الأصل أن يكون مورده بنحو الاستقلال موردا لإلزام خالقي كما في التكليفات ، أو مخلوقي كما في العقود والمعاملات ، بل يكفي فيه مجرّد الدخالة في متعلّق الإلزام والالتزام . ولذا ذهب غير واحد من المحقّقين - ومنهم المصنّف - إلى البراءة وعدم وجوب الاحتياط في الشكّ في الأجزاء والشرائط ، فلو كان الاستقلال معتبرا في جريان الأصل للزم المعاملة معاملة المتبايعين في وجوب الاحتياط ، ولا فرق في الأصل من هذه الجهة بين البراءة والاستصحاب . فالتحقيق جريان أصالة عدم لحاظ الوصف المفقود الموجب للخيار ، فينتفي الخيار ، لانتفاء سببه بالأصل ، فيثبت اللزوم ، لثبوت موضوعه - وهو العقد - على الموجود الخارجيّ الذي ليس فيه سبب الخيار أحد جزئيه بالوجدان والآخر بالأصل .
3471 . الظاهر وقوع الغلط في النسخة ، والصواب بدل هذا : وعلى الثاني النزاع في أنّ . . .