العقد وقع على الشئ الملحوظ فيه الوصف المفقود أم لا « * » ؟ لكنّ الإنصاف : أنّ هذا البناء في حكم الاشتراط ( 3472 ) من حيث ثبوت الخيار ، لكنّه ليس شيئا مستقلّا ( 3473 ) حتّى يدفع عند الشكّ بالأصل بل المراد به إيقاع العقد على العين الملحوظ كونه متّصفا بهذا الوصف ، وليس هنا عقد على العين والتزام بكونه متّصفا بذلك الوصف ، فهو قيد ملحوظ في المعقود عليه نظير الأجزاء ، لا شرط ملزم في العقد ؛ فحينئذ يرجع النزاع إلى وقوع العقد على ما ينطبق على الشئ الموجود حتّى يلزم الوفاء وعدمه والأصل عدمه .
ودعوى معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على العين المقيّدة بالوصف المفقود ليثبت الجواز ، مدفوعة : بأنّ عدم وقوع العقد على العين المقيّدة لا يثبت جواز العقد الواقع إلّا بعد إثبات وقوع العقد على العين الغير المقيّدة بأصالة عدم وقوع العقد على المقيّدة ، وهو غير جائز كما حقّق في الأصول .
وعلى الثاني : يرجع النزاع إلى وقوع « * * » العقد والتراضي على الشئ المطلق ( 3474 )
شرح
3472 . يعني : لكنّ الإنصاف هو الثاني ، وهو كونه من قبيل التقييد ووحدة المطلوب ، فيكون دوران الأمر بين وقوع العقد على الشيء الملحوظ فيه الوصف وبين وقوعه على فاقد الوصف من دوران الأمر بين المتباينين لا الأقلّ والأكثر .
3473 . قد سبق أنّ الظاهر من مراجعة العرف أنّه التزام زائد على الالتزام بأصل البيع ، فعند الشكّ يدفع بالأصل . وسبق أيضا أنّه يدفع بالأصل على تقدير كونه قيدا وعدم كونه التزاما مستقلّا .
3474 . نعم ، لكنّه مسبّب عن النزاع في لحاظ الوصف المفقود في المبيع وتقييده به حين الإنشاء وعدمه ، وهو مسبّب عن رؤية ذلك على الوصف المفقود وعدمها ، والأصل مع البايع ، لأنّ الأصل عدم رؤيته به وعدم لحاظه ، فيترتّب عليه نفي الخيار . ولا يعارضه أصالة عدم رؤيته على الوصف الموجود ، وأصالة عدم لحاظ ذات المبيع مطلقا ، لأنّها من الأصل المثبت ، وهو ظاهر .
ولو أغمضنا عن مسألة السببيّة - بعكس ما ذكره المصنّف - نقول : إنّ الأصل أيضا
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « أم لا » ، وعدمه .
( * * ) في بعض النسخ : رجوع .