والثالث : بأنّ حقّ المشتري من نفس العين قد وصل إليه قطعا ولذا يجوز له إمضاء العقد ، وثبوت حقّ له من حيث الوصف المفقود غير ثابت ، فعليه الإثبات والمرجع أصالة لزوم العقد . ولأجل ما ذكرنا قوّى بعض 4 ( 3469 ) تقديم قول البايع . هذا ، ويمكن بناء المسألة على أنّ بناء المتبايعين حين العقد على الأوصاف ( 3470 )
شرح
حتّى يعارض أصالة عدم علم المشتري بالمبيع على وصف آخر .
3469 . يعني به صاحب الجواهر ، وقد عرفت أنّه الأقوى .
3470 . يعني : أنّ أخذ الوصف المشاهد في المبيع ولحاظه في العقد هل هو بنحو تعدّد المطلوب ، أو بنحو وحدة المطلوب ؟ وإن شئت قلت : إنّ المبيع الملحوظ فيه وصف كذا هل هو من قبيل المركّب الانحلالي والعموم الاستغراقي ، أو المركّب الارتباطي والعموم المجموعي ؟ ومرجع الاختلاف بينهما على الأوّل إلى الاختلاف بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، فالبايع يدّعي أنّ متعلّق العقد هو الأقلّ ، والمشتري يدّعي أنّ متعلّقه الأكثر ، والأصل - وهو أصالة عدم اعتبار الزائد - مع البايع . وعلى الثاني إلى الاختلاف بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، والأصل الذي يصحّ إجرائه في المقام لوجود أثر مترتّب عليه - وهو أصالة عدم ورود العقد على الأقلّ المترتّب عليه اللزوم - مع المشتري ، لأنّ الذي يكون للبايع إمّا أصالة عدم اعتبار الزائد ، وإمّا أصالة عدم ورود العقد على الأكثر . والأوّل غير جار ، لعدم الحالة السابقة ، من جهة عدم كونه التزاما آخر وراء الالتزام بنقل العين الخارجي . والثاني أيضا غير جار ، لأنّه مثبت لأنّ اللزوم غير مترتّب على عدم تعلّقه بالأكثر ، وإنّما هو مترتّب على تعلّقه بالأقلّ ، وهو لازم عقليّ ، لعدم تعلّقه بالأكثر بعد العلم الإجمالي بتعلّقه بأحدهما .
لكنّ الإنصاف أنّه من قبيل الثاني ، أي : بنحو وحدة المطلوب والمركّب الارتباطي بالنسبة إلى جميع الأحكام ، التي منها عدم جريان أصل يترتّب عليه اللزوم عند الشكّ في تعلّقه على الأكثر أو الأقلّ ، إلّا حكم ثبوت الخيار بتخلّف الوصف الملحوظ في المبيع وعدم بطلان العقد ، به لأجل قيام إجماع أو غيره على ذلك على خلاف القاعدة المقتضية للبطلان .
والحاصل : أنّ ما استند إليه في تقديم قول المشتري - أنّ المبيع الملحوظ فيه وصف خاصّ كالسمن ولو لأجل البناء عليه من جهة المشاهدة - من قبيل المركّب الارتباطي ، والمعتبر في جريان أصالة عدم لحاظ الوصف هو استقلال الاعتبار فيه ، وعموم المركّب منه ومن