تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ولأنّ الأصل عدم وصول حقّه إليه كما في جامع المقاصد 3 . ويمكن أن يضعّف الأوّل : بأنّ يد المشتري على الثمن بعد اعترافه بتحقّق الناقل الصحيح يد أمانة ، غاية الأمر أنّه يدّعي سلطنته على الفسخ فلا ينفع تشبّثه باليد إلّا أن يقال : إنّ وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البايع على الثمن ، بناء على ما ذكره العلّامة في أحكام الخيار من التذكرة ، ولم ينسب خلافه إلّا إلى بعض الشافعيّة من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدّة الخيار وإن تسلّم الآخر ، وحينئذ فالشكّ في ثبوت الخيار يوجب الشكّ في سلطنة البايع على أخذ الثمن ، فلا مدفع لهذا الوجه إلّا أصالة عدم سبب الخيار لو تمّ ، كما سيجئ ( 3467 ) . والثاني - مع معارضته بأصالة عدم ( 3468 ) علم المشتري بالمبيع على وصف آخر حتّى يكون حقّا له يوجب الخيار - : بأنّ الشكّ في علم المشتري بهذا الوصف وعلمه بغيره مسبّب عن الشكّ في وجود غير هذا الوصف سابقا ، فإذا انتفى غيره بالأصل الذي يرجع إليه أصالة عدم تغيّر المبيع لم يجر أصالة عدم علمه بهذا الوصف .
شرح
اللزوم هو العقد على الموجود الخارجي الغير المرئي سمينا لا المرئي مهزولا ، فيكون مركّبا من أمر وجودي ، وهو العقد على الموجود الخارجي ، وأمر عدمي ، وهو عدم رؤيته سمينا في السابق ، والأوّل محرز بالوجدان ، والآخر بالأصل ، فيترتّب عليه اللزوم . فيكون الوجه تقديم قول البايع ، لموافقته للأصل . ولا يعارضه أصالة عدم رؤيته بالوصف الموجود وهو الهزال ، لأنّه مثبت . 3467 . يعني : لكنّه غير تامّ كما سيجيء . ويشير بالموصول إلى ما ذكره بعد ذلك بقوله : « والحاصل أنّ هنا أمرين ، أحدهما : عدم تقيّد متعلّق العقد . . . » . ومحصول ما ذكره : أنّ سبب الخيار تقيّد متعلّق العقد بالسمن ولو بالبناء على رؤيته كذلك في السابق ، وأصالة عدمه لو جرت تنفع في نفي الخيار وإثبات اللزوم ، إلّا أنّها لا تجري ، لعدم الحالة السابقة له . ونظره في نفيها إلى ما ذكره قبل ذلك بقوله : « ولكنّه - أي : البناء على الرؤية السابقة حين العقد - ليس شيئا مستقلّا حتّى يدفع بالأصل . . . » . وفيه : كما أنّه لا يعتبر في وجود الحالة السابقة كونه التزاما آخر ، بل يكفي فيه لحاظه قيدا في المبيع ، وهو مشكوك ، والأصل عدم لحاظ الوصف المفقود واعتباره في المبيع . 3468 . للعلم الإجمالي برؤيته على أحد الوصفين . وفيه : ما مرّ أنّه مثبت ، فلا يجري