تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وتبعهما العلّامة ( 3465 ) أيضا في صورة الاختلاف في أوصاف المبيع الموصوف إذا لم يسبقه رؤية « * » ، حيث تمسّك بأصالة براءة ذمّة المشتري من الثمن ، فلا يلزمه ما لم يقرّ به أو يثبت بالبيّنة . ولأنّ البايع يدّعي ( 3466 ) علمه بالمبيع على هذا الوصف الموجود والرضا به ، والأصل عدمه كما في التذكرة .
شرح
إلى التمسّك بأصالة البراءة على ما مرّ في الحاشية السابقة . ولكن علم ممّا ذكرنا هناك احتمال إرادتهما ما هو ظاهر عبارة الدروس من التمسّك باليد الكاشفة عن الملك ، عكس ما ذكره المصنّف قدّس سرّه . 3465 . قد مرّ أن تبعيّته للشيخ في التمسّك بأصالة البراءة إنّما تتمّ لو كان مفاد كلام الشيخ التمسّك بالأصل ، وهو غير معلوم ، لما عرفت من احتمال أن يكون مفاده التمسّك باليد مثل الدروس . 3466 . هذا وجه آخر لتقديم قول المشتري . وفيه : ما لا يخفى ، لأنّ الضمير في قوله : « والأصل عدمه » إن كان راجعا إلى الرضا به ، أي : بالمبيع الموصوف بالوصف الموجود كالهزال مثلا ، ففيه : أنّ قضيّته البطلان . وإن كان راجعا إلى علمه بالمبيع . . . ، أي : رؤية المشتري المبيع بذلك الوصف الموجود ، وإنّما عبّر عن الرؤية بالعلم لترتّبه عليها ، ففيه : أنّ الغرض منه إن كان إثبات الخيار الذي هو من قبيل الحقّ المقابل للحكم ، ففيه : أنّه مثبت ، ضرورة أنّه معلّق على تخلّف الوصف المرئي المتوقّف على رؤيته على خلاف ذاك الوصف الموجود . ومن المعلوم أنّ نفي رؤيته كذلك بالأصل لا يثبت رؤيته بنحو آخر . وإن كان الغرض منه مجرّد نفي اللزوم من باب نفي الحكم بنفي الموضوع ، ففيه : أنّه يتمّ لو كان موضوع اللزوم هو العقد على المرئي بالوصف الموجود وهو الهزال ، فبأصالة عدم وقوع العقد على ذاك ينفى موضوع اللزوم فينفى حكمه ، ولا يحتاج إلى إثبات وقوعه على المرئي بالوصف المفقود كالسمن ، كي يشكل عليه بأنّه مثبت . لكنّه ممنوع ، لأنّ موضوع اللزوم هو العقد على هذا الموجود الخارجي مطلقا ، بأيّ وصف رآه المشتري في السابق ، وإنّما خرج عن هذا ما لو وقع العقد على ما رآه سمينا في السابق ، فبعد ملاحظة خروج ذلك يكون موضوع
هامش
( * ) في بعض النسخ : برؤية .