تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وهو راجع إلى ما في المبسوط ( 3464 ) والسرائر : من أنّ المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن ولا ينتزع منه إلّا بإقراره أو بيّنة تقوم عليه ، انتهى .
شرح
الملك عند الشكّ في مالكيّة ذيها ، مع فرض كون محلّ الكلام صورة تحقّق الفسخ من المشتري ، بناء على حصوله بمجرّد الكراهة الباطنيّة مقرونة بوجود ما يكشف عنها ، مثل التخاصم في المقام كما لا يبعد ، بضميمة البناء على شيء آخر لعلّه الحقّ ، وهو حجّية اليد وتقديمها على الاستصحاب مطلقا ، حتّى فيما اعترف ذو اليد بكون ما بيده لخصمه قبل دعواه ، وأنّه بمجرّد الاعتراف بذلك لا ينقلب ذو اليد مدّعيا . وتحقيق ذلك موكول إلى باب القضاء . فعلى هذا لا بأس بتقديم قول المشتري ، لموافقته لليد الحاكمة على الأصل الجاري في المسألة لو لاها ، ولو كان الشكّ في صحّتها مسبّبا عنه كما في المقام ، فإنّ الشكّ في صحّة اليد وكونها يد ملك مسبّب عن ثبوت الخيار له . إلّا أن يقال : إنّ اليد أمارة الملك فيما إذا شكّ في الملك وعدمه من حين حدوثها ، لا فيما إذا كانت مسبوقة بما يعلم بكون ما في اليد لغير ذيها كما في المقام ، حيث إنّها قبل الفسخ كانت يد أمانة ، فيرجع فيه إلى استصحاب حال اليد ، ولذا لا يعتدّ باليد فيما إذا كانت مسبوقة بالغصب ، فتأمّل . وكيف كان ، فلعلّ التمسّك باليد بالتقريب الذي ذكرناه هو المراد ممّا في المبسوط والسرائر من أنّ المشتري . . . ، بأن يكون معناه : أنّ المشتري هو الذي ينتزع عنه الثمن الذي يده عليه ، ولا يجوز انتزاعه عنه ، لأنّه ملكه بظاهر يده ، إلّا أن يسقط يده عن الحجّية ، إمّا باعترافه بكونه للبايع فعلا ، أو بقيام البيّنة عليه . لا ما فهمه المصنّف من التمسّك بأصالة البراءة عن الثمن ، المراد منها أصالة البراءة عن وجوب تسليمه ، كي يكون معنى كلامهما : أنّ المشتري هو الذي يجبر شرعا على تسليم الثمن ، ولا يجبر أحد على فعل إلّا مع وجوبه عليه ، ووجوب التسليم على المشتري غير معلوم ، فالأصل براءة ذمّته عنه ، فلا يجوز الانتزاع منه بدون رضاه ، إلّا إذا أقرّ بوجوبه عليه أو قام به البيّنة . والشاهد على أنّه فهم ذلك جعل استدلال العلّامة بأصالة البراءة عن الثمن تابعا للشيخ قدّس سرّه ، ضرورة أنّه لا يكون هناك تبعيّة إلّا أن يكون مراد الشيخ من العبارة المذكورة ما نسبنا فهمه منها إلى المصنّف قدّس سرّه ، حيث إنّ تأويل كلامهما إلى ما ذكرنا أقرب ممّا حمله المصنّف عليه . 3464 . يعني : بعد تأويله إلى معنى أنّ الأصل عدم وجوب يده عن الثمن ، وتأويل كلامهما