تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ففي المبسوط والتذكرة 2 والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والمسالك : تقديم قول المشتري ، لأنّ يده على الثمن كما في الدروس ( 3463 ) ،
شرح
البيع على المهزول ، فادّعاه المشتري وقال : إنّه كان سمينا فلي الخيار ، وأنكره البايع وقال : إنّه كان مهزولا حين المشاهدة فليس له الخيار . والخلاف في تقديم قول المشتري المدّعي للتغيّر - كما في المبسوط والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك - أو تقديم قول البايع المدّعي لعدمه - كما قوّاه في الجواهر ، واختاره الأستاذان في حاشيتهما على المتن : المولى الأستاذ المحقّق اليزدي قدّس سرّه في مسألة خيار الرؤية ، والمولى الأستاذ المحقّق الخراساني في المقام ، وهو الأقوى ، لما تعرف الوجه فيه - إنّما هو ناش من الاختلاف في تعيين ما هو الموجود في المسألة الذي يكون موافقه منكرا ومخالفه مدّعيا من الأصل الجاري فيها ، والحجّة المعمول بها لولا التخاصم في البين ، ومن هنا يتمسّك كلّ من الطرفين بما يتوهّم وجوده فيها من الأصل والحجّة . 3463 . هذا أحد الأدلّة على تقديم قول المشتري . وهو بظاهره فاسد ، ضرورة أنّ قول ذي اليد يقدّم فيما إذا كانت أمارة على مالكيّة ذيها ، وهو موقوف على الشكّ في كون ما في يده ملكا له أو لغيره ، ولا شكّ في أنّه للبايع بمقتضى تحقّق المعاوضة المتّفق عليها . وتوجيهه بما ذكره المصنّف بقوله : « إلّا أن يقال إنّ وجود الناقل . . . » غير وجيه ، تنظّر فيه المصنّف رحمه اللّه في أحكام الخيار من المتن ، من جهة عدم الدليل المخصّص لعموم سلطنة الناس على أموالهم . وثبوت الخيار للمشتري لا يصلح لتخصيصه . أمّا بناء على تعلّقه بالعقد - كما هو الظاهر على ما يأتي في الخيارات - فواضح . وأمّا بناء على تعلّقه بالعين فكذلك ، لأنّه إنّما يمنع البايع عمّا يوجب زوال حقّ المشتري ، وهو غير التسلّم . وبالجملة ، ليس الخيار مانعا عن الأخذ بالعموم . وإعماله بالفسخ يزيل موضوعه ، وهو غير التخصيص . ولو سلّم فالشكّ في وجوب التسليم على المشتري مسبّب عن الشكّ في ثبوت الخيار ، ومع نفي الخيار بالأصل - بالتقريب الذي تطّلع عليه إن شاء اللّه - يزول الشكّ عنه . ولو سلّم عدم جريان أصالة عدم تحقّق سبب الخيار فالمرجع أصالة بقاء الملكيّة الحاصلة بالعقد ، وعدم زواله بفسخ المشتري . هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ النزاع في المقام ليس في مجرّد سلطنة البايع على مطالبة ماله عن المشتري ، لخلوّه عن الثمرة كما لا يخفى . وبالجملة ، لا وقع لهذا التوجيه . فيحتمل أن يقال : إنّ مراده من اليد قاعدة أماريّتها على