في العقد أولى من دخول الشرط المذكور على وجه الشرطيّة ؛ ولذا لو لم يبن البيع عليها ولم يلاحظ وجودها في البيع كان البيع باطلا ، فالذكر اللفظي إنّما يحتاج إليه في شروط خارجة لا يجب ملاحظتها في العقد . واحتمل في نهاية الإحكام البطلان ، ولعلّه لأنّ المضيّ على البيع وعدم نقضه عند تبيّن الخلاف إن كان وفاء بالعقد وجب ، فلا خيار وإن لم يكن وفاء لم يدلّ دليل على جوازه . وبعبارة أخرى : العقد إذا وقع على الشئ الموصوف انتفى متعلّقه بانتفاء صفته وإلّا فلا وجه للخيار مع أصالة اللزوم .
ويضعّفه : أنّ الأوصاف الخارجة عن حقيقة المبيع إذا اعتبرت فيه عند البيع - إمّا ببناء العقد عليها ( 3461 ) وإمّا بذكرها في متن العقد - لا تعدّ « * » مقوّمات للعقد كما أنّها ليست « * * » مقوّمات المبيع ، ففواتها فوات حقّ للمشتري ثبت بسببه الخيار ؛ دفعا لضرر الالتزام بما لم يقدّم عليه . وتمام الكلام في باب الخيارات إن شاء اللّه .
فرعان الأوّل : لو اختلفا في التغيير « * * * » ( 3462 ) فادّعاه المشتري ؛
شرح
دخولها في العقد فضلا عن كونه أولى من دخول الشرط . فكلّ شرط أو وصف لا بدّ في ترتّب أثر الخيار على تخلّفه من الذكر اللفظي ، من دون فرق بين ما يعتبر الاعتقاد بوجوده في صحّة العقد وبين غيره . ففي القسم الأوّل إن اعتقد بوجوده في المبيع حين البيع صحّ البيع ، لارتفاع الغرر باعتقاده ، فإن ذكر مع ذلك في العقد فتخلّفه يوجب الخيار على المعروف بين الأصحاب ، وإلّا فلا .
3461 . قد مرّ أنّ مجرّد ذلك لا يوجب اعتبارها فيه ، لا بطور المقوّم حتّى يبطل ، ولا بطور الحقّ الزائد كي يكون له الخيار لحديث نفي الضرر ، إلّا أن يقال : إنّ تخلّف الداعي ضرر أيضا ، لكنّه كما ترى .
3462 . يعني : لو اختلفا في تحقّق تغيّر المبيع بنقصانه عمّا وقع عليه المشاهدة قبل البيع من الأوصاف ، بأن اختلفا في أنّه كان سمينا حين المشاهدة فتغيّر سمنه إلى الهزال قبل البيع ، فوقع
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : من .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : من .
( * * * ) في بعض النسخ : التغيّر .