تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
- وهو البايع إن تغيّر « * » إلى صفات زادت في ماليّته ، والمشتري إن نقصت عن تلك الصفات - لقاعدة " الضرر " ، ولأنّ الصفات المبني عليها في حكم الصفات المشروطة ، فهي من قبيل تخلّف الشرط كما أشار إليه في نهاية الإحكام والمسالك بقولهما : الرؤية بمثابة الشرط في الصفات الكائنة في المرئي ، فكلّ ما فات منها فهو بمثابة التخلّف في الشرط 1 ، انتهى . وتوهّم أنّ الشروط إذا لم تذكر في متن العقد لا عبرة بها ، فما نحن فيه من قبيل ما لم يذكر من الشروط في متن العقد ، مدفوع بأنّ الغرض من ذكر الشروط في العقد صيرورتها مأخوذة فيه حتّى لا يكون العمل بالعقد بدونها وفاء بالعقد . والصفات المرئيّة سابقا حيث إنّ البيع لا يصحّ إلّا مبنيّا عليها كانت دخولها ( 3460 )
شرح
على الموجود الفاقد للوصف المعتقد وجوده فيه اعتقادا مستندا على رؤيته عليه في السابق ، كما لا يوجب عدم وقوعه عليه لو اعتقد وجوده فيه لأجل أمر آخر غير الرؤية . وأمّا الثاني فلعدم الدليل عليه ، لأنّ الخيار المحتمل هنا إمّا أن يكون لأجل تخلّف الوصف كما يحتمل ، أو لأجل تخلّف الشرط كما هو الظاهر من النهاية والمسالك ، أو لأجل الغبن . والكلّ منتف . أمّا الأوّل والثاني لتوقّفهما على التوصيف والاشتراط في متن العقد أو قبل العقد وإيقاع العقد مبنيّا عليه ، والمفروض انتفائهما ، لما مرّ أنّه ليس إلّا المعاملة على ما رآه سابقا ، فالمتخلّف فيه ليس إلّا الاعتقاد - أي : الداعي - وهو لا يوجب الخيار . وأمّا الثالث فلأنّ التغيّر أعمّ من الغبن من وجه ، إذ قد يكون هناك تغيّر بلا غبن ، كما اشتراه بقيمة المتغيّر ، وقد يكون الأمر بالعكس ، كما إذا اشتراه بأقلّ منها أو أزيد . إلّا أن يقال : إنّه خيار مستقلّ غير الخيارات الثلاثة . ويردّه عدم الدليل عليه إلّا قوله في رواية جميل الواردة في شراء الأرض : « لو قلّب منها - يعني : الأرض - ونظر إلى تسع وتسعين قطعة ، ثمّ بقي منها قطعة لم يرها ، لكان فيه خيار الرؤية » ولا دلالة له عليه إلّا بحمله على شراء القطعة الغير المرئيّة من جهة اعتقاده كونها مثل القطعات المرئيّة ، وهو في حيّز المنع ، لاحتمال شرائها بالتوصيف أو الاشتراط ، فتأمّل . فلم يبق إلّا دعوى الإجماع ، وفيه ما فيه . 3460 . قد علم ممّا ذكرنا في الحاشية السابقة أنّ مجرّد البناء على وجود الصفات ، الناشي من الاعتقاد بوجودها ، المسبّب عن الرؤية السابقة ، المتوقّف عليه الصحّة ، لا يوجب
هامش
( * ) في بعض النسخ : تغيّرت .
حاشية المكاسب — صفحة 493 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي